ما حكم من أخطأ في عدد رمي الجمرات؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما حكم من أخطأ في عدد رمي الجمرات؟
وأوضح أمين الفتوى، أن أول يوم في الرمي هو رمي جمرة العقبة الكبرى، ويبدأ وقتها - على الراجح ووفق مذهب السادة الشافعية - من منتصف ليلة العاشر، أي بعد الإفاضة من مزدلفة، تيسيرًا على الحجاج بسبب شدة الزحام.
وأفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن رمي جمرة العقبة يكون بسبع حصيات فقط في اليوم الأول، ثم في الأيام التالية يكون الرمي للجمرات الثلاث بإجمالي 21 حصاة يوميًا، مؤكدًا أن الرمي متاح على مدار 24 ساعة وليس مقيدًا بوقت الزوال فقط، وذلك تخفيفًا على الحجاج.
ما حكم من أخطأ في عدد رمي الجمرات؟.. أمين الفتوى يجيب
وأضاف أن من قام برمي سبع حصيات في اليوم الأول، ثم سبع فقط في اليوم الثاني، فإنه لم يُتم العدد المطلوب، لأن الواجب في اليوم الثاني هو 21 حصاة، مشيرًا إلى أنه إذا كان لا يزال في منى ولم يغادر، يمكنه تدارك ما فاته، بأن يرمي ما عليه من حصيات عن الأيام السابقة.
وأشار إلى أنه في حال عدم تدارك الرمي ومغادرة منى، فإنه يلزمه دم، أي ذبح هدي في مكة، وحجه صحيح، لافتًا إلى أنه يمكنه توكيل من يذبح عنه هناك أو إرسال قيمة الهدي لمن يقوم بذلك.
وأكد أنه إذا لم يكن قادرًا على إخراج الهدي، فإنه يصوم عشرة أيام، مشددًا على أن الشريعة راعت التيسير على الحجاج في أداء المناسك، مع الحفاظ على صحة العبادة وقبولها بإذن الله.
حكم من ترك رمي الجمرات أيام التشريق؟
وفي السياق ذاته، ما حكم ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل عليه دم؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، مؤكدة أن نقص واحدة أو اثنتين من الحصيات قد يقع على سبيل النسيان المغتفر في هذه الحالة، بخلاف النقص عن أكثر من ذلك، فإنه يدخل في باب التعمد الذي يوجب الخلل والجبر.
هل يجب عليه دم بتركها؟
أفادت دار الإفتاء، أن نص جمهور الفقهاء على وجوب استيفاء الحصيات بهذا العدد المذكور، أما إذا ترك منها شيء، فذهب الحنفية والشافعية إلى أن المتروك إن كان أقل من نصف الجمرات الثلاث فعليه صدقة لكل حصاة، وإن كان المتروك أكثر من النصف فيلزمه دم.
ولفتت إلى أنه ذهب المالكية إلى أن الحاج إذا رمى بأقل من سبع حصيات وفاته التدارك يجبره بدم، مستدلة بما جاء في "المدونة": وقال مالك: إن ترك حصاة من الجمار أو جمرة فصاعدًا أو الجمار كلها حتى تمضي أيام منى ، قال : أما في حصاة فليهرق دما، وأما في جمرة أو الجمار كلها فبدنة، فإن لم يجد فبقرة.
وقال الإمام الفراقي المالكي في "الدخيرة": ومن ترك جمرة من هذه حتى غابت الشمس رماها ليلا، واختلف قول مالك في لزوم الدم، وهو أحب إليَّ، ولو ترك جمرة أو الجمار كلها حتى مضت أيام منى فعليه بدنة، فإن لم يجد فبقرةً، فإن لم يجد فشاةً، فإن لم يجد صام، وأما في الحصاة فعليه دم. الفتوى كاملة.

