عاجل

حكم الموالاة بين أشواط الطواف في الحج. دار الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

ما حكم الموالاة بين أشواط الطواف في الحج؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء مؤكدة أن الطواف بالبيت قربة عظيمة، يثاب عليه المسلم سواء فعله على سبيل الوجوب والفرضية، أم على سبيل الندب والتطوع؛ لقوله تعالى : (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ).

حكم الموالاة بين أشواط الطواف

ولفتت إلى أنه  يتخرج الحكم التكليفي للاستراحة عند الفقهاء على مدى اشتراطهم للموالاة في الطواف، وما يَقْطَعُهَا؛ فيرى الحنفية، والشافعية في الأظهر، والحنابلة في رواية: إلى أن الموالاة من سنن الطواف، ومن ثم فتركها لا يمنع من صحة الطواف، وإن كان يفيد كراهة الاستراحة في الطواف.

واستشهدت دار الإفتاء بقول ابن أبي عمر شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير": الموالاة في الطواف سنة، وهو قول أصحاب الرأي ؛ قياسًا على الصفا والمروة.

وأفادت أنه ذهب الحنفية في قول: أنَّ الموالاة في الطواف واجبة، ومن ثَمَّ فَيَبْطل الطواف بالتفريق الكثير، وهو يتحقق بالفصل الطويل الذي يغلب على الظن تركه الطواف أو إعراضه عنه .

وأكدت أنه ذهب المالكية والحنابلة في المذهب: إلى أن الموالاة من شروط صحة الطواف، ويغتفر فيها الفاصل اليسير الذي لا إطالة فيه، وما كان بعذر أو حاجة، فيبطل الطواف بقطعه باستراحة تقطع الموالاة من غير عذر.

وقال العلامة الزرقاني في شرحه على مختصر خليل: تنبيه شروطه موالاته في نفسه، ويغتفر التفريق اليسير؛ كصلاته أثناءه على جنازة، أو بيعه، أو اشترائه شيئًا، أو جلس مع أحد، أو وقف معه يُحَدِّثه ولم يُطِلْ فيبني معه، ولا ينبغي شيء من ذلك ؛ كما في "المدونة"، فإن كثر التفريق لم يين وابتدأه.

حكم من ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل يجب عليه دم بتركها؟

وفي سؤال مختلف، ما حكم ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل عليه دم؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، مؤكدة أن نقص واحدة أو اثنتين من الحصيات قد يقع على سبيل النسيان المغتفر في هذه الحالة، بخلاف النقص عن أكثر من ذلك، فإنه يدخل في باب التعمد الذي يوجب الخلل والجبر.

رمي الجمرات أيام التشريق

أفادت دار الإفتاء، أن نص جمهور الفقهاء على وجوب استيفاء الحصيات بهذا العدد المذكور، أما إذا ترك منها شيء، فذهب الحنفية والشافعية إلى أن المتروك إن كان أقل من نصف الجمرات الثلاث فعليه صدقة لكل حصاة، وإن كان المتروك أكثر من النصف فيلزمه دم.

ولفتت إلى أنه ذهب المالكية إلى أن الحاج إذا رمى بأقل من سبع حصيات وفاته التدارك يجبره بدم، مستدلة بما جاء في "المدونة": وقال مالك: إن ترك حصاة من الجمار أو جمرة فصاعدًا أو الجمار كلها حتى تمضي أيام منى ، قال : أما في حصاة فليهرق دما، وأما في جمرة أو الجمار كلها فبدنة، فإن لم يجد فبقرة.

وقال الإمام الفراقي المالكي في "الدخيرة": ومن ترك جمرة من هذه حتى غابت الشمس رماها ليلا، واختلف قول مالك في لزوم الدم، وهو أحب إليَّ، ولو ترك جمرة أو الجمار كلها حتى مضت أيام منى فعليه بدنة، فإن لم يجد فبقرةً، فإن لم يجد فشاةً، فإن لم يجد صام، وأما في الحصاة فعليه دم.

وأكدت أن الإمام أحمد يرى أنه لا يجب عليه شيء في ترك حصاة أو حصاتين، وهو ما نقل عن عدد من فقهاء السلف كمجاهد وإسحاق بن راهويه، وفي رواية عن الإمام أحمد أيضًا : لو ترك حصاة عمدًا فقد أساء، وعليه أن يتصدق بشيء جبرًا لهذا الخلل. الفتوى كاملة.

تم نسخ الرابط