عاجل

لماذا تعتبر العشر من ذي الحجة أفضل من غيرها ؟.. "الأوقاف" توضح

عشر ذي الحجة
عشر ذي الحجة

أكدت وزارة الأوقاف أن الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تحظى بمكانة أسمى ومنزلة رفيعة في مسيرة الطاعات، نظرا لخصوصية تشريعية فذة لا تشاركها فيها أي دقيقة من دقائق الزمان، وهي اجتماع أمهات العبادة العظمى فيها قاطبة من صلاة وصيام وصدقة وحج لبيت الله الحرام، مشيرة إلى أن اجتماع هذه الأركان والركائز العبادية في وقت واحد لا يتأتى لغيرها من الأيام، فغدت كالمصب لنهر الإيمان الفياض، وهو ما صاغه الحافظ ابن حجر العسقلاني صياغة علمية محكمة بقوله إن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.

أعظم أيام الدنيا

​وأوضحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية  أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام شهد لهذه الأيام العشر بأنها أعظم أيام الدنيا على الإطلاق، وأن العمل الصالح فيها على تنوعه يربو في ثوابه ومحبته عند الله تعالى على أي وقت آخر، مستشهدة بما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء.

​وأوضحت  وزارة الأوقاف أن البيان النبوي لم يقتصر على إبراز شرف الزمان وعظمته فحسب، بل وضع للمسلمين دستورا سلوكيا دقيقًا، ومنهاجًا عمليًا يسيرًا في مبناه، عميقًا في معناه، لاستيعاب هذه الأنوار، حيث وجه النبي الكريم الأمة بقوله: ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل، والتكبير، والتحميد.

أعظم إعلان في تاريخ البشرية

​وأشارت وزارة الأوقاف  إلى أنه في طليعة هذه العشر يتجلى يوم عرفة كيوم لسكب العبرات ومغفرة الذنوب التي تكاد تبلغ عنان السماء، وفيه نزل أعظم إعلان في تاريخ البشرية بوحي الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، وهو اليوم الذي يدنو فيه الرب جل وعلا دنوًا يليق بجلاله، ففي حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ مؤكدة أن صيام هذا اليوم لغير الحاج يمثل منحة إلهية تكفر ذنوب سنتين، سنة ماضية وسنة مستقبلة، لقوله عليه الصلاة والسلام: صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده، والسنة التي قبله.

تم نسخ الرابط