عاجل

"عرفة"يوم المباهاةِ الإلهية..موضوع خطبة الجمعة القادمة

جبل عرفات
جبل عرفات

أعلنت وزارة الأوقاف عن تحديد موضوع خطبة الجمعة المقبلة لتكون تحت عنوان «يوم عرفة.. يوم المباهاةِ الإلهية»، حيث أوضحت الوزارة أن الهدف المراد توصيله من خلال هذه الخطبة هو التوعيةُ بفضائل يوم عرفة، يومِ العتق الأكبر والمباهاة الربانية، والحثُّ على اغتنامه، كما أشارت الأوقاف إلى أن الخطبة الثانية ستتطرق إلى جانب سلوكي وبيئي هام، حيث ستأتي تحت عنوان «التحذير من إلقاء القمامة في الشوارع.. مخلفات ذبح الأضاحي».

​وأوضحت وزارة الأوقاف أنه قد وردت في القرآن الكريم آيات عديدة تشير إلى عظمة هذا اليوم ومكانته، ومنها قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} في سورة البروج، حيث قال سيدنا علي وأبو هريرة وعكرمة وقتادة وغيرهم إن الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ في الحديث الذي رواه أحمد، وكذلك قوله جل وعلا: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} في سورة الفجر، إذ ذهب جمع من السلف إلى أن الشفع هو يوم النحر، والوتر هو يوم عرفة، مستندين في ذلك إلى أن عرفة يوافق اليوم التاسع وهو وتر، بينما النحر يوافق اليوم العاشر وهو شفع، وقيل في جامع البيان إن يوم النحر يشفع بيوم نحر بعده، في حين ينفرد يوم عرفة بالموقف، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي أشارت إلى هذا اليوم العظيم.

​وقالت وزارة الأوقاف: يعد يوم عرفة أعظمُ الأيام قدرًا عند الله تعالى، فقد روى الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ»، وقال ابن رجب في لطائف المعارف إن أيَّام هذا العَشْر تشتمل على يوم عَرَفَة، وقد رُوي أنَّه أفضَلُ أيَّام الدنيا، كما جاء في حديث جابرٍ الذي ذكرناه.

​وقد روي الحديث من وجهٍ آخر بزيادةٍ نصها ولا لياليَ أفضَلُ من لياليهِنَّ، فقيل يا رسولَ الله، هُنَّ أفضلُ من عدتِهِنَّ جِهادًا في سبيل الله؟ قال: «هنَّ أفضَلُ من عدتِهِنَّ جِهادًا في سبيل الله، إِلَّا من عُفِّرَ وجهُه تعفِيرًا، وما من يومٍ أفضَلُ مِن يوم ‌عَرَفَةَ»، وهو ما خرَّجه الحافظ أبو موسى المديني من جهة أبي نُعيم الحافظ بالإِسناد الذي خرَّجه به ابن حبان كما ورد في لطائف المعارف، وعن سيدنا أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ يُقَالُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفٌ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ عَشْرَةُ آلَافِ يَوْمٍ»، يَعْنِي فِي الْفَضْلِ وفق ما رواه في شعب الإيمان.

​كما يعد يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم المعظمة، قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} في سورة التوبة، وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في الحديث المتفق عليه: «الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ».

​فهو من أعظم أيام الدنيا، وخير يوم طلعت فيه الشمس؛ فاغتنمه، واجعله شاهدًا لك لا عليك، ولن يخيب الله أملك، ولن يضيع سعيك، ولن يدخر عنك رحمة تغمرك.

تم نسخ الرابط