رئيس الرابطة الطبية الأوروبية : جائحة كورونا كانت اختبار قاسي للنظم الصحية
أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، أن جائحة كورونا مثلت اختبارًا قاسيًا للنظام الصحي العالمي، وكشفت عن أوجه قصور كبيرة في أداء منظمة الصحة العالمية، مشددًا على ضرورة أن تتحرر المنظمة من الضغوط السياسية والاقتصادية لتتمكن من أداء دورها باستقلالية.
وأوضح عودة، خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن فيروس كورونا كان جديدًا على العالم ولم يكن معروفًا من قبل، وهو ما فرض سباقًا سريعًا لإنتاج اللقاحات دون المرور بمراحل طويلة من التجارب، مضيفًا أن هذه اللقاحات نجحت في تقليل نسب الوفيات والأعراض الخطيرة، لكنها في الوقت نفسه تسببت في مضاعفات صحية متعددة، منها ما أصاب القلب والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.
وأشار إلى أن المسئولية في التصريحات الطبية والإعلامية كانت كبيرة خلال الأزمة، خاصة أن أي تصريح ضد اللقاحات كان يثير جدلًا واسعًا ويستدعي تدخل النقابات الطبية لمساءلة الأطباء، مؤكدًا أن الإعلام لعب دورًا محوريًا في نقل الحقائق وتوضيح الموقف الصحي العالمي.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية فقدت الكثير من قوتها بعد الجائحة بسبب مواقفها المتذبذبة، خصوصًا في تعاملها مع الصين، داعيًا إلى أن تكون المنظمة أكثر استقلالية في مواجهة الأزمات الصحية الدولية.
ومن جانبه، أكد الدكتور سمير عنتر، مدير مستشفيات حميات إمبابة سابقًا، أن ما يُثار عالميًا من مخاوف بشأن فيروس هانتا لا يمكن اعتباره تهويلًا إعلاميًا، لكنه في الوقت نفسه لا يصل إلى مستوى الأوبئة العالمية الشاملة مثل فيروس كورونا المستجد، مشددًا على أن طبيعة المرض وآليات انتشاره تختلف جذريًا عن الفيروسات التنفسية واسعة العدوى.
وأوضح عنتر في تصريحات خاصة أن فيروس هانتا يظهر في شكل بؤر محدودة داخل مناطق جغرافية معينة، وغالبًا ما ترتبط هذه البؤر بظروف بيئية خاصة أو حالات انتقال فردية ومعزولة، وليس نمط انتشار مستمر أو متسارع بين الدول كما هو الحال في الأوبئة.
وأضاف أن التقارير الصادرة عن مؤسسات الصحة العالمية تشير إلى أن الفيروس لا ينتشر بصورة عشوائية أو واسعة، وإنما يظل مرتبطًا ببيئات محددة مثل المناطق الريفية أو الأماكن المغلقة أو بيئات تخزين وسفن الشحن التي قد تتواجد بها القوارض.


