لماذا لا تلتزم إسرائيل باتفاقيات وقف الحرب؟.. خبيرة لـ نيوز رووم: الكيان متمسك بأمل التهجير
قالت الدكتورة رانيا فوزي الخبيرة في الشئون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، إن الأزمة الراهنة داخل إسرائيل والضغوط المتزايدة التي يتعرض لها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواء من أحزاب الائتلاف الحكومي أو من الشارع الإسرائيلي، دفعت إلى تصاعد الأحاديث بشأن احتمالية إجراء انتخابات إسرائيلية مبكرة، رغم أن الموعد الرسمي للانتخابات مقرر في نوفمبر 2026.
وأوضحت الدكتورة رانيا فوزي في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن هناك فلسفة إسرائيلية للطوق الأمني، والتي تقوم على فتح جبهات متعددة في لبنان وقطاع غزة بهدف إشغال الرأي العام الإسرائيلي وإقناعه بوجود تهديدات أمنية تستدعي بقاء الحكومة الحالية حتى نهاية ولايتها.

خسائر إسرائيل الكاسحة
وأضافت فوزي أن نتنياهو تكبد خسائر كبيرة على الجبهة اللبنانية، خاصة في صفوف الجنود الإسرائيليين، مشيرة إلى أنه لم يتمكن من تحقيق هدفه باحتلال جنوب لبنان نتيجة قوة المقاومة اللبنانية، التي أعادت إلى الأذهان ما جرى خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.
وأشارت إلى أن تلك الحرب دفعت إسرائيل حينها إلى تشكيل لجنة فينوجراد للتحقيق في إخفاقات الحرب، بعدما أسفرت المواجهات عن سقوط مئات القتلى.
أما فيما يتعلق بقطاع غزة، أكدت الخبيرة في الشئون الإسرائيلية أن الوضع لا يزال متوترا، موضحة أن إسرائيل تسعى إلى فرض مناطق عازلة داخل القطاع، وتحاول تطبيق نموذج مشابه على الحدود اللبنانية، إلا أن هذا المخطط لم يتحقق حتى الآن بسبب المقاومة اللبنانية.
وأضافت أن حكومة الكيان الصهيوني تعتبر جبهة غزة الأكثر ضعفا، ولذلك تكثف ضرباتها العسكرية تحت ذريعة مواجهة تنامي قدرات حركة حماس، إلى جانب فرض مزيد من الضغوط على الفلسطينيين، أملا في دفعهم نحو التهجير باتجاه الأراضي المصرية.

الردع المصري ضد محاولات تهجير الفلسطينيين
وأكدت أن المناورات العسكرية المصرية التي جرت في 26 أبريل الماضي، بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، حملت رسالة ردع واضحة مفادها أن المساس بالسيادة المصرية أو محاولة توطين الفلسطينيين في سيناء أمر مرفوض تماما.
وشددت الدكتورة رانيا فوزي على أن الدولة المصرية ترفض بشكل قاطع أي ضغوط أو محاولات تستهدف التفريط في الأراضي المصرية، مؤكدة أن القاهرة لن تسمح بالمساس بأي جزء من سيادتها الوطنية تحت أي ظرف.



