دراسة تكشف علاقة بين النوبات القلبية وتدهور وظائف الذاكرة
كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين سبق لهم التعرض لنوبة قلبية يواجهون خطرا أعلى للإصابة بتراجع القدرات الذهنية وضعف الذاكرة مع التقدم في العمر في مؤشر جديد إلى الترابط الوثيق بين صحة القلب وسلامة الدماغ الدراسة التي نشرت في مجلة «American Heart Association»، أظهرت أن الناجين من النوبات القلبية ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة سنوية تصل إلى 5 في المائة، حتى بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بالعمر ونمط الحياة وقال الخبراء إن التعرض لنوبة قلبية يسرع تراجع الذاكرة والتفكير بمرور السنوات،أن فهم العلاقة بين أمراض القلب وصحة الدماغ أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع الكبير في معدلات الخرف والتدهور المعرفي بين كبار السن.
وأن إدراك هذه العلاقة يساعد المرضى الذين نجوا من النوبات القلبية على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحفاظ على وظائف الدماغ والقدرات الذهنية مع التقدم في العمر واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، خضعوا لفحوصات طبية شملت تخطيط القلب الكهربائي، بهدف رصد ما إذا كانوا قد تعرّضوا سابقا لنوبات قلبية، سواء جرى تشخيصها طبيا أو مرت من دون اكتشاف وخلال متابعة امتدت لنحو عشر سنوات، خضع المشاركون لاختبارات إدراكية سنوية بسيطة تقيس الذاكرة والانتباه والقدرات الذهنية الأساسية، ما أتاح للباحثين تتبع أي تغيرات معرفية مرتبطة بصحة القلب.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لنوبات قلبية كانوا أكثر عرضة لتراجع الإدراك مقارنة بغيرهم، كما تبين أن النوبات القلبية الصامتة التي تحدث من دون أعراض واضحة ارتبطت هي الأخرى بتدهور أسرع في القدرات الذهنية ولفتت الدراسة إلى أن النساء كن أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية الصامتة مقارنة بالنوبات التي يجري تشخيصها طبيا، فيما بدا تأثير النوبات القلبية على الإدراك متشابها بين الرجال والنساء، وكذلك بين المشاركين السود والبيض ويرى الباحثون أن النوبة القلبية تعكس وجود ضرر أوسع في الأوعية الدموية داخل الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي الدماغ، وهو ما يؤدي تدريجيا إلى ضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية.
قالت الدكتورة إليزابيث مارش، التي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على فئة تكون أكثر عرضة لمشكلات التفكير والذاكرة الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الاليات الدقيقة التي تربط بين أمراض القلب والتراجع المعرفي وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة القلب لا ينعكس فقط على الوقاية من الأمراض القلبية، يشكل أيضا عاملا أساسيا في حماية الدماغ وتقليل خطر الخرف مستقبل وشددوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كاف إلى جانب ضبط ضغط الدم والسكر والكولسترول والحفاظ على وزن صحي، بوصفها خطوات تسهم في حماية القلب والدماغ معا، وتحد من احتمالات التدهور العقلي لاحقا