حكم ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل عليه دم؟.. الإفتاء توضح
ما حكم ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل عليه دم؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، مؤكدة أن نقص واحدة أو اثنتين من الحصيات قد يقع على سبيل النسيان المغتفر في هذه الحالة، بخلاف النقص عن أكثر من ذلك، فإنه يدخل في باب التعمد الذي يوجب الخلل والجبر.
حكم من ترك رمي الجمرات أيام التشريق وهل يجب عليه دم بتركها؟
أفادت دار الإفتاء، أن نص جمهور الفقهاء على وجوب استيفاء الحصيات بهذا العدد المذكور، أما إذا ترك منها شيء، فذهب الحنفية والشافعية إلى أن المتروك إن كان أقل من نصف الجمرات الثلاث فعليه صدقة لكل حصاة، وإن كان المتروك أكثر من النصف فيلزمه دم.
ولفتت إلى أنه ذهب المالكية إلى أن الحاج إذا رمى بأقل من سبع حصيات وفاته التدارك يجبره بدم، مستدلة بما جاء في "المدونة": وقال مالك: إن ترك حصاة من الجمار أو جمرة فصاعدًا أو الجمار كلها حتى تمضي أيام منى ، قال : أما في حصاة فليهرق دما، وأما في جمرة أو الجمار كلها فبدنة، فإن لم يجد فبقرة.
وقال الإمام الفراقي المالكي في "الدخيرة": ومن ترك جمرة من هذه حتى غابت الشمس رماها ليلا، واختلف قول مالك في لزوم الدم، وهو أحب إليَّ، ولو ترك جمرة أو الجمار كلها حتى مضت أيام منى فعليه بدنة، فإن لم يجد فبقرةً، فإن لم يجد فشاةً، فإن لم يجد صام، وأما في الحصاة فعليه دم.
وأكدت أن الإمام أحمد يرى أنه لا يجب عليه شيء في ترك حصاة أو حصاتين، وهو ما نقل عن عدد من فقهاء السلف كمجاهد وإسحاق بن راهويه، وفي رواية عن الإمام أحمد أيضًا : لو ترك حصاة عمدًا فقد أساء، وعليه أن يتصدق بشيء جبرًا لهذا الخلل.
المختار للفتوى في من ترك رمي الجمرات أيام التشريق أو بعضا منها
وأضافت دار الإفتاء أن المختار للفتوى أنه ينبغي على الحاج ألا يتعمد النقص عن عدد الحصيات في الرمي، فإن نقص منه في الرمية الواحدة أقل واحدة أو اثنتين من الحصيات سهوا فلا شيء عليه، ورميه صحيح؛ وذلك لأنَّ الحج مبناه على التيسير، وهو -أي: التيسير- المفهوم من فعل النبي, صلى الله عليه وآله وسلم، في حجته، كما يرويها جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
واختتمت: كما أن نقص واحدة أو اثنتين من الحصيات قد يقع على سبيل النسيان المغتفر في هذه الحالة، بخلاف النقص عن أكثر من ذلك، فإنه يدخل في باب التعمد الذي يوجب الخلل والجبر.

