انفراجة إنسانية كبرى.. اتفاق لتبادل أكثر من 1700 معتقل في اليمن
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، عن توصلها إلى اتفاق تاريخي مع جماعة الحوثي لتبادل الأسرى والمحتجزين. وصفت الحكومة هذه الصفقة بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء العمل على هذا الملف، وذلك في ختام المباحثات التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان.
وأكد رئيس الوفد الحكومي، يحيى محمد كزمان، عبر منصة "إكس"، أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن قرابة 1728 محتجزاً من الطرفين، في خطوة يُعول عليها كثيراً لتخفيف الأعباء الإنسانية عن آلاف الأسر اليمنية.
تفاصيل الفئات المشمولة بالاتفاق
بحسب البيان الرسمي، فإن الصفقة لا تقتصر على العسكريين فقط، بل تمتد لتشمل مئات الأشخاص من فئات متنوعة، وهم منتسبو القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وعدد من أفراد قوات التحالف العربي، وسياسيون وإعلاميون قضوا سنوات طويلة في معتقلات جماعة الحوثي.
خارطة الطريق: ثلاث مراحل تنفيذية
يأتي هذا الاتفاق استكمالاً لتفاهمات سابقة وُقعت في العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر الماضي، وينقسم التنفيذ إلى ثلاث مراحل أساسية، الأولى منها إتمام عملية تبادل الدفعة الحالية 1728 محتجزاً.
وتعقب تلك العملية المرحلة الثانية، والتي تتمحور حول تشكيل لجان ميدانية مشتركة بإشراف "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" لحصر كافة المحتجزين في مختلف المحافظات والعمل على إطلاق سراحهم.
وتشمل المرحلة الثالثة تشكيل لجان متخصصة لانتشال الجثث والرفات وتسويتها قانونياً وإنسانياً.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد مشاورات مكثفة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر في الأردن، تهدف لتنفيذ "اتفاق مسقط" الذي ينص في مجمله على تبادل نحو 2900 أسير بمن فيهم سعوديون وسودانيون، برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر.
وتمثل الصفقة الأخيرة قفزة نوعية مقارنة بآخر عملية تبادل كبرى جرت في عام 2023، والتي شملت حينها نحو 900 محتجز فقط.
وشددت الحكومة في ختام بيانها على التزامها بمبدأ "الكل مقابل الكل"، مؤكدة استمرار الجهود حتى الإفراج عن كافة المخفيين قسراً دون استثناء، دعماً لفرص السلام الشامل في البلاد.