عاجل

مجلس الشيوخ : دورة انعقاد ساخنة ناقشت الأسرة والإنترنت والصحة والاقتصاد

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أعلن مجلس الشيوخ، انتهاء أعمال الجلسة العامة وعودته للانعقاد بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، على أن تكون الجلسة العامة يوم 8 يونيو المقبل.
وفي الفترات السابقة شهدت الدورة الحالية من جلسات مجلس الشيوخ  حالة من الزخم السياسي والمجتمعي، بعدما تصدرت عدة ملفات تمس الحياة اليومية للمواطنين جدول المناقشات، ما بين قضايا الأسرة والتعليم والصحة والتحول الرقمي، وصولًا إلى الاقتصاد والاستثمار، في وقت اتسمت فيه بعض الجلسات بحالة من الشد والجذب والتباين الواضح في وجهات النظر بين النواب، خاصة في الملفات ذات الطابع المجتمعي.
ومن أبرز القضايا التي حظيت بنقاش موسع داخل المجلس، ملف تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث ناقش النواب مخاطر الإدمان الإلكتروني وتأثير المحتوى الرقمي على النشء، وسط مطالب بوجود تشريعات أو ضوابط تحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار، مع الاستناد إلى تجارب دولية اتجهت إلى فرض قيود على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية.
كما برز ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والتنمر الإلكتروني كأحد القضايا التي شهدت اهتمامًا لافتًا، خاصة في ظل تزايد التحذيرات من التأثيرات النفسية والاجتماعية للمحتوى غير المنضبط، حيث طالب عدد من الأعضاء بتكثيف حملات التوعية الرقمية داخل المدارس والأسر.
وفي سياق متصل، ناقش المجلس ظاهرة انتشار منصات المراهنات الإلكترونية بين الشباب، وسط تحذيرات برلمانية من انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، مع مطالب بتشديد الرقابة على التطبيقات والمنصات التي تروج للمراهنات، بالتوازي مع دعم الأنشطة الرياضية والثقافية داخل مراكز الشباب.
ولم تغب الملفات الخدمية اليومية عن المناقشات، إذ أثار ملف الإنترنت غير المحدود وأسعار الباقات حالة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مطالبة بعض النواب بإعادة النظر في سياسات تسعير خدمات الإنترنت، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين والتحول الرقمي المتسارع.
أما قانون الأسرة، فكان من أكثر الملفات التي شهدت حالة من الجدل والانقسام، بعدما تباينت الآراء حول قضايا النفقة والرؤية وحقوق المرأة والرجل، في ظل مطالب بضرورة الوصول إلى صيغة تحقق التوازن وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية، بينما تعرضت بعض الطروحات لانتقادات حادة من ناشطات وحقوقيين عبر مواقع التواصل.
وفي ملف التعليم، ناقش المجلس أزمة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة، حيث شدد عدد من النواب على ضرورة تطوير آليات التأمين التكنولوجي للامتحانات، ومواجهة صفحات الغش والتسريب، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
كما شهدت الجلسات مناقشات متعلقة بالقطاع الصحي، شملت خطط تطوير المستشفيات الجامعية، والعلاج على نفقة الدولة، والخطة القومية لمكافحة الأورام، إلى جانب مطالب برلمانية بتحسين جودة الخدمات الصحية بالمحافظات ودعم الأطقم الطبية.
اقتصاديًا، حظيت ملفات الصناعة والاستثمار والتنمية باهتمام واضح داخل المجلس، خاصة مع مناقشة خطط الدولة للتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، بالإضافة إلى مناقشات مرتبطة بخطط التنمية الاقتصادية حتى عام 2030.
ورغم الطابع التشريعي والفني لعدد من الجلسات، فإن بعض المناقشات تحولت إلى حالة من الجدل المجتمعي الواسع، خاصة مع ارتباطها المباشر بملفات تمس الأسرة والشباب والخدمات اليومية، وهو ما انعكس بشكل واضح على تفاعل الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي مع مداولات المجلس خلال الفترة الأخيرة.

تم نسخ الرابط