أستاذ علوم سياسية: مصر تعزز دورها في أفريقيا.. والعلاقات مع القارة تشهد طفرة
أشاد الدكتور أسامة جمال، أستاذ العلوم السياسية، بالعلاقات بين مصر و أفريقيا، مؤكدا أنه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية، أولي أهمية للقارة الأفريقية بعد انقطاع غير مبررر للسايسة الخارجية المصرية في الفترات السابقة.
العلاقات المصرية الأفريقية
وأضاف «جمال»، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر دولة محورية في القارة الأفريقية، ولها مصالح حيوية بها، لافتا إلى أن زيارة الرئيس السيسي لـ«أوغندا»، تأتي في إطار تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية بهدف تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية، بهدف تحقيق مصالح متبادلة بين مصر ودول أفريقيا، وأوضح أن هناك مجالات كثيرة جدا يمكن الشروع في تحقيقها.
ولفت إلى أن دولا كانت تجمعها عدائيات مع مصر، استغلت فترة الإنقطاع عن القارة الأفريقية، وأبرمت علاقات مع عدد من الدول الأفريقية، مؤكدا أن عودة مصر إلى القارة الأفريقية هو الذي يقطع على هذه الدول التي تتربص لمصر في هذا الأمر.
التحديات المائية الراهنة
وتابع: في ظل التحديات المائية الراهنة، يشهد الدور المصري تجاه القارة الإفريقية ودول حوض النيل تحديدا تحولا جذريا ونضوجا سياسيا يعكس رؤية الدولة في استعادة ريادتها الإقليمية. ولم يعد التحرك المصري مجرد رد فعل، بل استراتيجية استباقية تعتمد على "التنمية المشتركة" كبديل ومسار موازٍ لإدارة الأزمات.
وواصل: تأتي التحركات المصرية الأخيرة، ولا سيما في أوغندا، كأحد أبرز ملامح هذا النضوج، فبينما تشرع دول مثل إثيوبيا في إقامة مشروعات مائية أحادية، اختارت مصر تعزيز التنسيق مع دول المنبع عبر آليات ملموسة تشمل المساهمة في بناء بنية تحتية مائية في حوض النيل الأوغندي، وإطلاق مشروعات تهدف لتحقيق وفرة في الموارد المائية.
رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي
وأكد أن الحيوية في العلاقات والزيارات الرئاسية المكثفة هي "الثمار الناضجة" لفترة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019، متابعا: رغم مدة الرئاسة لم تتجاوز العام الواحد، إلا أن مصر استثمرت تلك الفترة في وضع حجر الأساس لتكامل إفريقي شامل في كافة المجالات، مما أعطى دفعة قوية للدبلوماسية المصرية لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.
وأشار إلى أن ما يقوله الدور الحالي مقارنة بسنوات سابقة هو الانتقال من مرحلة الجمود أو الانكفاء إلى مرحلة المبادرة، فالتنسيق الحالي مع دول الحوض لم يعد مقتصرًا على الأبعاد السياسية فقط، بل انتقل إلى حيز التنفيذ الميداني عبر مشروعات تمس حياة الشعوب الإفريقية، مما يعزز من قوة مصر الناعمة ويحمي أمنها القومي المائي عبر بوابة التنمية المشتركة.



