عاجل

البابا تواضروس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حافظت على هويتها عبر التاريخ

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

أجرت القناة الرابعة بالتلفزيون الكرواتي حوارًا خاصًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية  وبطريرك الكرازة المرقسية وذلك على هامش زيارته الرعوية الحالية إلى كرواتيا، والتي تحظى باهتمام رسمي وشعبي واسع.
وأجرى المقابلة الإعلامي الكرواتي رومانو بولكوفيتش، مقدم برنامج “واحد لواحد”، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الكنسية والروحية والإنسانية، إلى جانب قضايا التعايش والحوار بين الأديان، والتحديات التي تواجه المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط.

هوية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتراثها التاريخي

ركزت المقابلة على التعريف بهوية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وروحانيتها العميقة، إلى جانب خصائصها اللاهوتية والطقسية، وما تتميز به من تراث تاريخي ممتد عبر قرون طويلة، جعلها واحدة من أقدم الكنائس المسيحية في العالم.
كما تناول الحوار تأثير خدمة بابا الإسكندرية ودوره الروحي والراعوي، وقدرة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على الثبات والاستمرار رغم التحديات المختلفة التي مرت بها عبر التاريخ، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

من الصيدلة إلى القيادة الروحية

وعلى الصعيد الشخصي، تحدث البابا تواضروس الثاني خلال اللقاء عن التحول الكبير في مسيرته الحياتية، من العمل في مجال الصيدلة إلى حمل مسؤولية القيادة الروحية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحًا طبيعة هذا الانتقال وما صاحبه من مسؤوليات وتحديات كبيرة.
كما تطرق الحوار إلى تحديات قيادة الكنيسة في العالم المعاصر، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، والحاجة المستمرة إلى الحفاظ على الهوية الروحية والانفتاح في الوقت نفسه على قضايا العصر.

التعايش في مصر والحوار بين الكنائس

وتناول اللقاء أيضًا العلاقة بين الكنيسة والدولة في مصر، وأوضاع التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، والدور الذي تلعبه الكنيسة في دعم قيم المواطنة والسلام المجتمعي.
كما ناقش الحوار دور الشباب داخل الكنيسة، وأهمية إعداد الأجيال الجديدة روحيًا وفكريًا، إلى جانب العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، وجهود الحوار بين الكنائس المسيحية المختلفة بما يعزز وحدة الشهادة المسيحية والتعاون المشترك.

مواجهة التطرف وبناء جسور التواصل

وتلامست المقابلة كذلك مع التحديات التي تواجه المسيحيين في الشرق الأوسط، والدور المهم الذي يمكن أن يقوم به القادة الدينيون في مواجهة التطرف والعنف، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.
وأكد اللقاء أهمية أن يصبح الدين جسرًا للتواصل بين الشعوب، لا سببًا للانقسام، مشددًا على أن الرسالة الدينية الحقيقية تقوم على المحبة والسلام وخدمة الإنسان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتفاهمًا.

تم نسخ الرابط