خالد الجندي: الطرق والكباري أنقذت مصر من أن تصبح «أكبر جراج بالعالم»
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المشروعات التي نفذتها الدولة في مجال الطرق والكباري كان لها دور كبير في تحسين حياة المواطنين.
ولفت عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أنه لولا هذه المشروعات التي تمت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، “لكنا أصبحنا أكبر جراج في العالم”.
وأوضح «الجندي» أن بعض الأصوات التي انتقدت هذه المشروعات في بدايتها كانت تردد عبارات مثل “هنأكل كباري؟”، دون إدراك أن تطوير البنية التحتية هو ما يساهم في تسهيل حركة السلع والخدمات، وبالتالي توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وعلق قائلا: إن مثل هذه العبارات قد تبدو جذابة في ظاهرها، لكنها في الحقيقة تُستخدم لإثارة الرأي العام دون فهم حقيقي لطبيعة التنمية.
وسيلة أساسية لتحسين الاقتصاد
ولفت إلى أن الطرق والكباري ليست رفاهية، بل وسيلة أساسية لتحسين الاقتصاد وتيسير الحياة اليومية، مضيفا أن الفكرة نفسها تتكرر في قضايا دينية.
وبين أنه يتم طرح مقارنات بين الشعائر والأعمال الخيرية، مثل القول بأن إطعام الفقراء أولى من بعض الشعائر، لافتًا إلى أن هذا الطرح غير دقيق، لأن الإسلام قائم على التكامل لا الاستبدال.
وأضاف أن الفقراء كانوا موجودين في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم يتم إلغاء الشعائر أو استبدالها، بل جاءت الشريعة جامعة بين تعظيم شعائر الله وكفالة المحتاجين.
منظومة متكاملة من العبادات والمعاملات
وشدد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على أن الدين ليس عبادة واحدة، بل منظومة متكاملة من العبادات والمعاملات، مؤكدا أن المطلوب هو تحقيق التوازن، فلا تُهدم شعيرة بحجة خدمة الفقراء، ولا يُغفل حق المحتاجين بحجة التمسك بالشعائر، لأن الإسلام يجمع بين الجانبين في إطار واحد.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، والذي يقدمه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
خالد الجندي ينعي الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة
وكان قد نعى الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، معبرًا عن حزنه العميق لرحيله، ومؤكدًا أن فقدان أهل الفضل يترك أثرًا كبيرًا في النفوس.
وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، إنه شارك في صلاة الجنازة على الفقيد، وحرص على الدعاء له والثناء عليه بما يستحق، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى مرافقة الجثمان إلى المقابر لولا ارتباطه ببرنامجه.
وأضاف أن الراحل كان أخًا وحبيبًا وصديقًا، ورجلًا صاحب قيم، ومحبًا لآل بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة سيدنا الحسين، رضي الله عنه، وكان دائم الذكر لله وتلاوة القرآن وفعل الخيرات.
رجل القيم وذكر الله
وأكد الجندي أن الراحل كان إنسانًا عظيمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرًا إلى ذكرياته الطيبة معه، حيث كان لا يفارق ذكر الله لسانه، داعيًا الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته.
وأوضح أن الإنسان بطبيعته له حسنات وسيئات، لكن الواجب عند الحديث عن الموتى هو ذكر محاسنهم فقط، وعدم الخوض في أخطائهم، لافتًا إلى أن من يستر الناس يستره الله، ومن يعين غيره يعنه الله، مستشهدًا بمعاني الرحمة والستر في التعامل بين الناس.
وشدد على أن الكمال ليس من صفات البشر، وأن الجميع يرجو من الله المغفرة وقبول الحسنات، داعيًا إلى التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن حقوق العباد لا تسقط إلا بردها، بينما ما دون ذلك يرجى فيه العفو والمغفرة من الله.
ولفت إلى أن أعظم ما يتمناه الإنسان هو أن يلقى الله على الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"، داعيًا الجميع إلى مراجعة النفس والتوبة الصادقة.

