عاجل

خالد الجندي يرد على القائلين بترك شعيرة الأضحية وتوزيع أموالها على الفقراء

الأضحية
الأضحية

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن بعض الطروحات المنتشرة مؤخرًا حول استبدال الشعائر الدينية بالأعمال الخيرية تمثل فهمًا غير دقيق لطبيعة العبادة في الإسلام.

وأوضح الجندي، أنه استوقفه سؤال وُجّه إلى أحد المفتين حول أيهما أفضل: شراء أضحية وذبحها وتوزيع لحمها، أم التصدق بثمنها على الفقراء، مشيرًا إلى أن الإجابة جاءت عميقة؛ لأنها لم تنظر للأمر باعتباره مقارنة مادية بين اللحم والمال، بل باعتباره مسألة متعلقة بفهم جوهر الشعائر.

الأضحية شعرية تعبدية

وأضاف أن الأضحية في الإسلام ليست مجرد توزيع لحوم، بل هي شعيرة تعبدية لها مقاصدها الخاصة، ولا يجوز استبدالها بأفعال أخرى حتى وإن كانت نافعة، مؤكدًا أن العبادات حين تكون محددة من الله ورسوله لا تكون محل اختيار أو استبدال.

وأشار إلى أن هناك دعوات ظهرت في السنوات الأخيرة تدعو إلى استبدال العبادات بأعمال نفعية، مثل ترك الطواف حول الكعبة والاهتمام بالفقراء، أو استبدال الصلاة بخدمة الناس، أو الصيام بأعمال أخلاقية.

خالد الجندي يرد على القائلين بترك شعيرة الأضحية وتوزيع أموالها على الفقراء

وأكد أن هذه الطروحات – رغم ما تحمله من معانٍ جيدة – إلا أنها خطيرة إذا طُرحت كبديل للعبادة، مشددا على أن العبادة تُفعل امتثالًا لأمر الله، لا لمجرد تحقيق مصلحة ظاهرية.

وأوضح أن المسلم يطوف حول الكعبة لأن الله أمر بذلك، ويصلي ويصوم لنفس السبب، وليس من المقبول استبدال هذه العبادات بأي أعمال أخرى مهما كانت قيمتها.

ولفت إلى أن الخلط بين مقاصد العبادات وبين بدائلها يؤدي إلى تشويه الفهم الصحيح للدين، مؤكدًا أن الأعمال الخيرية مطلوبة، لكنها لا تُغني عن أداء الشعائر المفروضة أو السنن المؤكدة.

وشدد على ضرورة الوعي بهذه المفاهيم، محذرًا من الانسياق وراء أفكار تبدو إنسانية في ظاهرها لكنها تمس ثوابت التعبد في الإسلام، وتُحدث لبسًا في فهم طبيعة العلاقة بين العبد وربه.

جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، والذي يقدمه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء.

تم نسخ الرابط