عاجل

حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف.. دار الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

ما حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف؟ حيث إن هناك من تأتي إليهم مكالمات على هواتفهم المحمولة أثناء الطواف بالبيت فيقومون بالرَّدِّ عليها ؛ فهل هذا جائز شرعا؟، سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء.

حكم الكلام اثناء الطواف

وتقول دار الإفتاء وصف النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، الطواف بالبيت بأنه صلاة؛ لحرمته ومكانته وفضله وعظمته، وأجاز صلى الله عليه وسلم الكلام فيه، إلا أنه نهى عن الإكثار منه، وحث على الإقلال منه قدر الاستطاعة، فإن كان لا بد منه فليكن كلامًا بخَيْرٍ أو معروف.

واستشهدت بما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْر»، وفي رواية عنه رضي الله عنه: «إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ».

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "أَقِلُّوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الصَّلاةِ" أخرجه الأئمة: النسائي والبيهقي في "السنن"، والفاكهي في "أخبار مكة".

آراء المذاهب الفقهية في حكم الكلام أثناء الطواف

وأكدت الإفتاء أنه قد نص الحنفية والمالكية وعطاء على كراهة الكلام في الطواف إلا لحاجة، مع استحباب الإقلال منه حينئذ للانشغال بالدعاء والذكر، بل إذا كان الطواف واجبًا، فإِنَّ تَرْكَ الكلام فيه بِالْكُلِّيَّةِ هو الأفضل والأولى.

مذهب الشافعية والحنابلة في حكم الكلام أثناء الطواف

وبينت أن الشافعية والحنابلة ذهبوا إلى جواز الكلام في الطواف مطلقًا من غير كراهة، لكنَّ تَرْكَ الكلام أَوْلَى وأفضل إلا أن يكون كلامًا بخير كنحو: ذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل.. ونحو ذلك.

حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف

حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف.. وأضافت إن كان بعض الفقهاء قد أجازوا الكلام في الطواف مطلقا، وكرهه البعض إلا لحاجة، فإن ما عليه عامة أهل العلم وجرى عليه العمل : أنهم يستحبون ألا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة، أو بذكر الله تعالى، أو من العلم؛ كما قال الإمام الترمذي في جَامِعِهِ".

واستكملت ومن ثم فإن الكلام عمومًا أو في الهاتف المحمول خصوصا - وإن كان جائزا في الطواف ، أو مكروها عند عدم الحاجة أو الضرورة.

الإقلال من الكلام من كمال الأدب في الطواف

حكم الكلام في الهاتف المحمول أثناء الطواف.. ولفتت دار الفتاء  إلى أن من كمال الأدب في الطواف أن يكون الطائف وقورًا، خاشعًا متخشعًا، حاضر القلب، مستحضرًا لعظمة المولى سبحانه وتعالى، خاضعا له، مقبلا عليه مستشعرا كونه بين يديه، متأدبا بظاهره وباطنه، مقتديا بهدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الإقلال من الكلام في الطواف، وعدم التمادي في الحديث فيما لا حاجة فيه أو ضرورة.

تم نسخ الرابط