عاجل

«مشاهد مقدسة».. معلومات تعريفية عن الكعبة تزامنا مع موسم الحج 2026

بيت الله الحرام
بيت الله الحرام

قدم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بعض المعلومات حول الكعبة المشرفة، تزامنا مع موسم الحج لهذا العام 2026/ 1447هجريا، وذلك تحت عنوان مشاهد مقدسة،

وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أصل تسمية الكعبة بهذا الاسم، وأسماءها، وأسماء أركانها، وكم يبلغ ارتفاعها، وإليكم التفاصيل:

الكعبة معلم عظيم من معالم الدين وأمان الطائفين

هي بيت الله الحرام المعروف لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهي قبلة صلاتهم، ومَعْلَمٌ عظيمٌ من معالمِ الدِّين، وأمْنٌ وأمانٌ للطائفين، ومثابةٌ للزائرين.

يقول ربُّ العالمين في مُحكمِ التنزيل: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}. [البقرة:125]

هي أول بيت بني لعبادة الله عز وجل في الأرض، قال تعالي: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}. [آل عمران:96]

تقع الكعبة وسط المسجد الحرام تقريبًا، ويقع المسجد الحرام في مكة المكرمة.

من أسماء الكعبة: (البيت الحرام - البيت العتيق - الحرم - البيت المعمور).

أصل التسمية: مأخوذٌ من المُكعَّب، ويطلق على كل بناء مربَّع الجوانب.

ويبلغ ارتفاع الكعبة خمسةَ عشر مترًا تقريبًا، وفي ضلعها الشرقي يقع بابُها مرتفعًا عن الأرض نحو مترين.

أما أركان الكعبة الأربعةُ فهي: الركن الأسود -وهو المُشرَّف بالحجر الأسود-، والركن الشامي، والركن اليماني، والركن العراقي.

وفي أعلى الجدار الشمالي يوجد الميزابُ المصنوع من الذهب الخالِص، والمُطِلّ على حِجْرِ إسماعيل عليه السلام.

وفي السياق ذاته، كانت صناعة كسوة الكعبة في مصر واحدة من أعرق الحِرف التي امتزجت فيها القداسة بالدقة الفنية عبر قرون طويلة. فمنذ العصور الإسلامية المبكرة، اضطلعت مصر بشرف نسج الكسوة في مشاغلها الملكية، حيث كانت تُحاك من أفخر أنواع الحرير، وتُطرَّز بخيوط الذهب والفضة في لوحات بديعة تحمل آيات قرآنية وزخارف إسلامية مهيبة. وقد شكّلت هذه الصناعة رمزًا لمكانة مصر الروحية والسياسية في العالم الإسلامي، إذ كانت قوافل الحج تنطلق سنويًا من القاهرة حاملة الكسوة في موكب مهيب يُعرف بالمحمل.

أكدت وزارة الأوقاف عبر منصتها الإلكترونية  أن الدولة المصرية اضطلعت عبر تاريخها الطويل بدور ريادي وشرفي في خدمة الحرمين الشريفين، تجسد جليًا في صناعة كسوة الكعبة المشرفة وتعهُّدها بالرعاية والإتقان لقرون مديدة، حيث شهد العصر المملوكي نقلة نوعية حين أنشأ السلطان الأشرف شعبان دارًا متخصصة لصناعة الكسوة بالقاهرة في عام 761 هـ، وهي الدار التي استقطبت صفوة الحرفيين وضمت أقسامًا فنية متكاملة شملت نسيج الحرير الأسود وتطريز الآيات القرآنية بخيوط الذهب والفضة وفق ما وثقه المؤرخ المقريزي في تأريخه للخطط والآثار.

وقالت وزارة الأوقاف أن الالتزام المصري بإرسال الكسوة سنويًا استمر لما يزيد عن 700 عام في مواكب مهيبة عُرفت بـ "المحمل" الذي كان ينطلق وسط احتفاء شعبي ورسمي كبيرين حاملًا قرابة 800 كيلوجرام من الحرير والمشغولات الذهبية، ولم يتوقف هذا العطاء إلا في فترات تاريخية محدودة جراء تقلبات الظروف السياسية.

​تابعت : وفي العصر الحديث، امتد هذا الإرث الحضاري مع تأسيس محمد علي باشا لدار الكسوة بحي الخرنفش في قلب القاهرة التاريخية عام 1817م، لتصبح هذه الدار صرحا فنيا عالميًا توارث فيه أمهر النساجين والخطاطين فنون الصياغة والنسيج اليدوي المحكم، وظلت دار الخرنفش هي المصدر الرئيس لإمداد الكعبة المشرفة بكسوتها حتى منتصف القرن العشرين، مما يبرهن على المكانة المركزية لمصر في خدمة المقدسات الإسلامية ويعكس المحبة العميقة والارتباط الروحي الوثيق الذي يجمع الشعب المصري ببيت الله الحرام عبر مختلف العصور والعهود.

تم نسخ الرابط