عاجل

الإفتاء تحسم الجدل حول تقسيم الأضحية

الأضحية
الأضحية

مع اقتراب عيد الأضحى، تتجدد أسئلة كثير من المسلمين حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأضحية، وكيفية تقسيمها، وما إذا كان هناك تقسيم محدد يجب الالتزام به شرعًا، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بآداب الذبح وما يستحب للمضحي فعله قبل يوم النحر.

وفي هذا السياق، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية لم تفرض تقسيمًا إلزاميًا للأضحية، مؤكدًا أن للمضحي حرية التصرف فيها بالطريقة التي يراها مناسبة.

لا تقسيم إلزاميًا

وقال أمين الفتوى إن الأضحية ليس لها تقسيمة واجبة شرعًا، ويجوز للمضحي بعد الذبح أن يدخر منها ما يشاء، ويتصدق بما يريد، ويهدي منها حسب رغبته.

وأشار إلى أن الأمر فيه سعة وتيسير، وأن المقصود الأساسي من الأضحية هو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، إلى جانب إدخال السرور على الآخرين وتعزيز معاني التكافل الاجتماعي.

ما الأفضل؟

وأضاف الشيخ أحمد وسام أن الأفضل والأكمل للمضحي هو أن يجمع بين صور الخير المختلفة، فيأكل من أضحيته، ويتصدق بجزء منها، ويهدي جزءًا آخر للأقارب والجيران.

وأوضح أنه يُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء:
ثلث للأكل والادخار، وثلث للصدقة، وثلث للإهداء، مؤكدًا أن هذا التقسيم مستحب وليس واجبًا.

وأشار إلى أنه إذا اختار المضحي أي طريقة أخرى في التقسيم فلا حرج عليه، ولا ينقص ذلك من ثواب الأضحية شيئًا.

 

شعيرة عظيمة

وأكد أمين الفتوى أن الأضحية تُعد من شعائر الإسلام العظيمة، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، وأوضح أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم للموسر القادر عليها، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.

قبل الذبح

ومع تزايد الأسئلة المتعلقة بأحكام الأضحية، أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأمور المستحب فعلها قبل ذبح الأضحية.

وأكدت أنه يُستحب للمضحي أن يجهز أضحيته قبل يوم النحر بعدة أيام، لما في ذلك من إظهار الاستعداد لهذه العبادة والرغبة في التقرب إلى الله.

كما يستحب تقليد الأضحية وتجليلها، اقتداءً بما كان يُفعل في الهدي، باعتبار ذلك من تعظيم شعائر الله، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

الرفق بالحيوان

وشددت دار الإفتاء على أهمية الرفق بالأضحية أثناء سوقها إلى مكان الذبح، وعدم التعامل معها بعنف أو جرها بطريقة تؤذيها.

واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«إِنَّ الله كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».

وأكدت أن الإحسان والرحمة من أهم المعاني التي يجب أن تصاحب هذه الشعيرة المباركة  الفتوى كاملة.

تم نسخ الرابط