عاجل

حكم التوكيل في رمي الجمرات بالحج.. دار الإفتاء تجيب

رمي الجمرات
رمي الجمرات

ما حكم التوكيل في رمي الجمرات في الحج؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، من أحد المتابعين يقول فيه: ما حكم توكيل كبار السن والمرضى والنساء غَيْرَهم في رمي الجمرات عنهم؟

المقصود برمي الجمرات وحكمها في الحج

أوضحت دار الإفتاء، أن المقصود بالرمي في باب الحج عند الفقهاء: القذف بالجمرات وهي الحصاة الصغيرة، في زمان مخصوص، ومكان مخصوص، وعدد مخصوص، كما في بدائع الصنائع" للإمام علاء الدين الكاساني.

رمي الجمرات من واجبات الحج

ولفتت إلى إجماع الفقهاء على أن رمي الجمرات واجب من واجبات الحج، يلزم من تركه بدون عذر فدية ؛ قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد": أجمع العلماء على أن من فاته رمي ما أمر برميه من الجمار في أيام التشريق حتى غابت الشمس من آخرها وذلك اليوم الرابع من يوم النحر وهو الثالث من أيام التشريق فقد فاته وقت الرمي ولا سبيل له إلى الرمي أبدًا، ولكن يجبره بالدم أو بالطعام على حسب ما للعلماء في ذلك من الأقاويل.

حكم التوكيل في رمي الجمرات لأصحاب الأعذار

أما عن حكم التوكيل في رمي الجمرات في الحج لأصحاب الأعذار، بينت دار الإفتاء أن من المقرر شرعا أنَّ الأصل في العبادات البدنية أنه لا تجوز فيها النيابة، إلا ما استثناه الشرع الشريف، ومن ذلك الحج؛ فهو قابل للنيابة عن الغير إذا كان صاحب عذر.

واستشهدت بما روي عن ابن عباس، رضي الله عنهما : "أنَّ امرأةً قالت : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ".

وأكدت إذا كان الحج في عمومه يقبل الإنابة فكذلك واجباته، وفي هذا المعنى يقول إمام الحرمين الجويني في نهاية المطلب في دراية المذهب": ومن المقاصد أن الناسك لو عجز عن الرمي بنفسه، فله أن ينيب غيره مناب نفسه؛ فإن الاستنابة إذا جرت في أصل الحج، فجريانها في أبعاض المناسك غير ممتنع.

وأضافت الأصل أن الحاج هو الذي يباشر الرمي بنفسه ما دام قادرا عليه بحيث لو تركه بدون عذر لزمته الفدية، إلا أنه يجوز له عند وجود عذر أن يُنيب غيره فيه، ولا فدية عليه حينئذ عند جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، خلافًا للمالكية الذين ذهبوا إلى وجوب الدم على العاجز لعدم مباشرة الرمي بنفسه، وغاية جواز الإنابة هي سقوط الإثم عن العاجز، والدم دم جبران لترك النسك وهو الرمي بالنفس، فإن عجز عنه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، فإن لم يصم الثلاثة في الحج صام العشرة إذا رجع، إن شاء وصل الثلاثة بسبعة أو لم يصل.

ملخص الفتوى

ما حكم التوكيل في رمي الجمرات في الحج؟.. تقول دار الإفتاء: بناء على ما سبق؛ فالتوكيل في رمي الجمار بالنسبة لكبار السن والمرضى والنساء جائز شرعا، ودليل ذلك أنه تجوز الاستنابة في الحج، فالاستنابة في الرمي جائزة من باب أولى؛ لأن الحج رمي وزيادة، وهي رخصة لأهل الأعذار، ولا حرج عليهم، ولا يلزمهم بذلك فدية.

تم نسخ الرابط