تحذير حاسم من الإسكان الاجتماعي.. سحب فوري للوحدات غير المأهولة
في الوقت الذي لا تزال فيه آلاف الأسر تنتظر فرصة الحصول على وحدة سكنية مدعومة، تواصل الدولة إعادة ترتيب أولويات ملف الإسكان الاجتماعي، بين تسريع التسليمات، وضبط آليات الاستفادة الفعلية من الوحدات، ومنع تحويل الشقق المدعومة إلى وحدات مغلقة أو استثمارية بعيدة عن الهدف الأساسي للمشروع.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الصندوق قرر منح مهلة أخيرة للمواطنين الذين تسلموا عقود وحداتهم السكنية دون الانتقال للإقامة بها بشكل فعلي.
تحذير أخير
وشددت "مي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «المصري أفندي» المذاع على قناة الشمس، على أن عدم شغل الوحدة بصورة دائمة ومنتظمة يعد مخالفة واضحة لبنود التعاقد.
وأكدت أن الصندوق سيتخذ إجراءات فورية بسحب الوحدات غير المستغلة وإعادة طرحها مرة أخرى للمواطنين المستحقين، مشيرة إلى أن الدولة لن تسمح بترك وحدات جاهزة مغلقة لسنوات، في ظل وجود قوائم انتظار كبيرة لمحدودي ومتوسطي الدخل.
شراكة جديدة
وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الإسكان الاجتماعي بدأ تنفيذ محور جديد بالشراكة مع المطورين العقاريين، بهدف توفير نماذج سكنية متنوعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين.
وأضافت أن الوحدات الجديدة تتضمن مزايا إضافية مثل وجود «أسانسير» وحصة في الأرض، وتتراوح أسعارها بين مليون و250 ألف جنيه إلى مليون و350 ألف جنيه.
وأشارت إلى أن هذه الوحدات تستهدف فئة دخول أعلى نسبيًا، مع توفير تمويل عقاري مدعوم بفائدة 8%، إلى جانب دعم نقدي يصل إلى 18 ألف جنيه يتم خصمه من قيمة الوحدة.
أرقام ضخمة
وكشفت مي عبد الحميد عن حجم الإنجاز الذي حققه مشروع «سكن لكل المصريين» منذ انطلاقه، موضحة أن عدد المتقدمين للصندوق تجاوز 2 مليون و300 ألف مواطن.
وأضافت أن الدولة انتهت بالفعل من تنفيذ مليون و40 ألف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي الدخل، مؤكدة أن الإعلان رقم 14 وحده شهد تخصيص 143 ألف وحدة سكنية.
كما أوضحت أن هناك نحو 60 ألف وحدة ما تزال تحت التنفيذ، وسيتم تسليمها تدريجيًا قبل نهاية العام الجاري، فيما تسير باقي الإعلانات وفق الجداول الزمنية المحددة.
أزمة المصاعد
وفي سياق آخر تحدثت مي عبد الحميد عن الجدل المتعلق بعدم وجود مصاعد في بعض مشروعات الإسكان الاجتماعي، موضحة أن فلسفة البناء بدون مصاعد جاءت في الأساس لتقليل تكلفة الوحدات بما يتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين.
كما أكدت في الوقت نفسه أن التصميمات الهندسية للعمارات تسمح بإمكانية تركيب مصاعد مستقبلًا على نفقة السكان حال رغبتهم في ذلك.
محور الإيجار
و تنفيذًا لتكليفات رئيس مجلس الوزراء، بهدف توفير بدائل متنوعة تناسب احتياجات المواطنين غير القادرين على التملك الفوري، قالت “مي” أنه يتم التجهيز لمحور جديد للإيجار، وأكدت على أن الصندوق لن يطرح إعلانات جديدة قبل الانتهاء من تسليم الأعداد المتأخرة، حرصًا على الحفاظ على مصداقية الدولة أمام المواطنين وضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.



