عاجل

بعد دعوته للتضامن معهم.. إبراهيم عيسى: الملحد الصادق أفضل من المؤمن الكاذب

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

كشف الإعلامي إبراهيم عيسى عن وجود تقارير صادرة من مؤسسات دينية رسمية طالبت بعدم عرض فيلم «الملحد»، معتبرا أن القضية كشفت تردد الدولة في التعامل مع ملف حرية الفكر والاعتقاد.

وقال إبراهيم عيسى، خلال فيديو عبر صفحته على اليوتيوب، إن المشاهد الذي يتابع الفيلم بعيدا عن «الضغوط وحملات الكراهية» سيشاهده بصورة مختلفة تماما، مؤكدا أن الهجوم المسبق على العمل خلق تصورات ذهنية حجبت حقيقة الفيلم عن الجمهور وحتى عن بعض من كتبوا عنه.

وأضاف أن ما ينشر في مصر حول الأفلام لا يمكن وصفه دائما بالنقد السينمائي، بل هو في كثير من الأحيان انطباعات شخصية، مشيرا إلى خبرته الطويلة في العمل الصحفي والإعلامي وتعامله مع أجيال عديدة من الصحفيين والنقاد.

وأكد إبراهيم عيسى أن فيلم «الملحد» قد يتحرر مستقبلا من الأحكام المسبقة بعد عرضه على المنصات الرقمية، موضحا أن الجمهور حينها قد يشاهده كما هو، لا كما تخيله مسبقا.

تقارير رسمية أعدتها أجهزة الدولة 

وكشف إبراهيم عيسى عن امتلاكه تقريرين رسميين أعدا عن الفيلم من جانب مؤسستين دينيتين وصفهما بأنهما وسيطتان، وتم تقديمهما إلى أجهزة الدولة، موضحا أن أحد التقارير جاء في نحو 10 صفحات، بينما تجاوز الآخر 12 صفحة تناولت الفيلم مشهدا بمشهد.

وأشار إبراهيم عيسى إلى أن أخطر ما ورد في أحد التقارير هو اعتبار أن الفيلم «يدعو للتعايش مع الملحدين»، وهي التهمة التي قال إنها أثارت دهشته، مضيفا: «وكأن المطلوب هو عدم التعايش معهم».

وشدد «عيسى» على أن الإلحاد لا يجب أن يواجه بالقمع أو السجن، بل بالحوار والنقاش والاحتواء، قائلا إن الإنسان الذي يعلن إلحاده يعاني فكريا ونفسيا ويحتاج إلى نقاش واحترام، وليس إلى الملاحقة أو الإكراه.

واستشهد الكاتب إبراهيم عيسى بتجربة المفكر الراحل مصطفى محمود، موضحا أنه أعلن إلحاده في فترة من حياته قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز رموز الفكر الديني، معتبرا أن الحوار وحده هو القادر على تغيير القناعات.

كما انتقد «عيسى» فكرة إجبار الناس على إخفاء معتقداتهم أو التظاهر بالإيمان، مؤكدا أن الملحد الصادق أفضل من المؤمن الكاذب، معتبرا أن التعامل مع المختلفين فكريا أو دينيا بالقهر يدفع المجتمع نحو النفاق لا الإيمان الحقيقي.

تم نسخ الرابط