وكالة ناسا تجري اختبارا لمروحية المريخ بسرعة تفوق سرعة الصوت
تم تدوير دوار مروحية المريخ المستقبلية إلى سرعات تفوق سرعة الصوت، وقد أجريت اختبارات ناجحة في مارس في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا.
يقول المهندس آل تشين، رئيس برنامج استكشاف المريخ في مختبر الدفع النفاث: “لقد حققت ناسا نجاحا باهرا مع مركبة إنجينيويتي، لكننا نتوقع نتائج أفضل من الجيل القادم من المروحيات، هذه ليست مهمة سهلة كل شيء معقد على سطح المريخ، لكن التحليق هناك ربما يكون التحدي الأكبر على الإطلاق، الغلاف الجوي رقيق للغاية لدرجة يصعب معها توليد قوة الرفع، والجاذبية ملحوظة جدا”.
تحقق المروحيات قوة دفع أكبر إما بالدوران بسرعة أكبر أو بزيادة قطرها، هذه قاعدة عامة تنطبق على كل من الأرض والمريخ، مع ذلك، فإن كثافة الغلاف الجوي للمريخ لا تتجاوز 1% من كثافة الغلاف الجوي للأرض، لذا لتوليد قوة رفع كبيرة، يجب أن تتسارع أطراف الشفرات إلى سرعة تقارب سرعة الصوت.
لم تتجاوز سرعة مروحة طائرة "إنجينيويتي"، التي حلقت لأول مرة قبل أكثر من خمس سنوات، 2700 دورة في الدقيقة، وحرص المهندسون على إبقائها دون سرعة 0.7 ماخ مع هامش أمان لأنهم لم يكونوا متأكدين من تأثير اختراق حاجز الصوت على شفرات المروحة بل ربما كان ذلك عرضيا، على سبيل المثال، بسبب هبة رياح ناتجة عن مرور زوبعة ترابية.
لأغراض الاختبار، تم تركيب مروحة ثلاثية الشفرات في حجرة تم تفريغها من الهواء وملؤها بثاني أكسيد الكربون بمستوى مماثل للغلاف الجوي المريخي، وتم حماية جدران الحجرة بألواح معدنية تحسبا
اختبروا أيضا المروحة ذات الشفرتين، إنها أطول قليلا من المروحة ذات الثلاث شفرات، لذا فقد وصلت إلى سرعة الصوت عند نفس عدد دورات المحرك في الدقيقة، ولم تكن هناك حاجة لتشغيل نظام مقاومة الرياح.
وهكذا، تأكدت استقرارية التصميم، مع قوة رفع أعلى بنسبة 30% من سابقتها، وهذا أمر بالغ الأهمية لأن المروحية ستحتاج إلى حمل معدات علمية وبطارياتها، ومن المقرر أن تسلم المركبة الفضائية "سكاي فول" ثلاث مروحيات من الجيل التالي إلى المريخ في ديسمبر 2028.