إيران تكشف ملامح ردها على المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب
كشف مصدر إيراني مسؤول تفاصيل ومضامين الرد الذي قدمته طهران على المقترحات الأمريكية الهادفة إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات إقليمية أوسع، مؤكدا أن الرد جاء “بصيغة واقعية وإيجابية”.
وبحسب المصدر، فإن الرد الإيراني يركز بشكل أساسي على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، وعلى رأسها لبنان، إلى جانب تسوية الخلافات العالقة مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن طهران أدرجت في ردها ملفات تعتبرها أساسية لأي اتفاق محتمل، من بينها مستقبل مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مطلب رفع العقوبات بشكل كامل.
مطالب إيرانية بضمانات واضحة
وأكد المصدر أن إيران شددت في ردها على ضرورة وجود آلية “واضحة ومضمونة” لرفع جميع أشكال العقوبات، مشيرًا إلى أن أي اتفاق لن يكون قابلا للتنفيذ من وجهة نظر طهران دون ضمانات دولية واضحة تضمن التزام واشنطن بتعهداتها.
وأضاف أن الرد الإيراني استند إلى “مصالح البلاد العليا” وإلى نتائج المشاورات التي أجرتها طهران مع عدد من دول المنطقة خلال الفترة الماضية.
الكرة في ملعب واشنطن
وأشار المصدر إلى أن تعامل الإدارة الأمريكية بإيجابية مع الرد الإيراني “سيدفع المفاوضات قدمًا وبسرعة”، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستعتمد على مدى التزام واشنطن بما وصفه بـ“الواقعية السياسية”.
وأكد أن الخيار الآن بيد الولايات المتحدة، في إشارة إلى انتظار طهران للموقف الأمريكي الرسمي من الطرح الإيراني.
وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة الميادين أن إيران قدمت عرضًا متكاملًا لإنهاء الحرب، يتضمن رفع الحصار الاقتصادي، والسماح بحرية تصدير النفط الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وأضاف التقرير أن العرض يشمل أيضًا الاعتراف بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وتجميد الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
مفاوضات عبر باكستان
وبحسب التقرير، فإن الخطة الإيرانية تقترح بدء جولة مفاوضات تستمر 30 يومًا بعد تثبيت وقف إطلاق النار، على أن تجرى المحادثات بوساطة باكستان، ومن دون عقد لقاءات مباشرة بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات العسكرية وفتح مسار تفاوضي قد يقود إلى تفاهمات أوسع بشأن الملفات الأمنية والنووية في المنطقة.



