عاجل

الدكتور هشام ربيع يعلق على مشاهد هروب الأضاحي قبل الذبح

الأضحية
الأضحية

شدد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على أن مشاهد هروب الأضاحي قبل الذبح في موسم العيد وجعل ذلك طُرْفَة للتَّندُّر والضحك يتنافي كليًّا مع الأمر الإلهي: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].

مشاهد هروب الأضاحي قبل الذبح

وأضاف أن ذلك يناقِض، أيضا، الأمر النبوي: «وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحةَ»، مؤكدا أن الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين، مختتما: «فعَبِّر صَحَّ وبإحسان».

وتعد الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، قال الله تعالى : ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، وهي سنة مؤكدة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للموسر القادر عليها على المختار للفتوى، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.

ما يستحب فعله قبل ذبح الأضحية

ومع اقتراب عيد الأضحى، يهتم المسلمون بمعرفة أحكام الأضحية، إذ تكثر الأسئلة الواردة إلى دار الإفتاء، حول هذه الشعيرة، ومنها: ما الذي يستحب للمضحي فعله قبل ذبح الأضحية؟.

وتؤكد دار الإفتاء أنه يستحب قبل التضحية أمور:

1- أن يجهز المضحي الأضحية قبل يوم النحر بأيام؛ لما فيه من الاستعداد للقربة وإظهار الرغبة فيها، فيكون له فيه أجر وثواب.

2- أن يقلدها ويجللها قياسا على الهدي؛ لأن ذلك يشعر بتعظيمها، قال تعالى : ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج : 32]، والتقليد تعليق شيء في عنق الحيوان ليعلم أنه هدي أو أضحية والتجليل إلباس الدابة الجل - بضم الجيم، ويجوز فتحها مع تشديد اللام، وهو ما تغطى به الدابة لصيانتها.

3- أن يسوقها إلى مكان الذبح سوقاً جميلا لا عنيفًا ولا يجر برجلها إليه؛ لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم قال : «إِنَّ الله كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الدَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».

الإمساك عن قصة الشعر والأظافر

4- إمساك المضحي عن قص شعره وأظفاره؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ هلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكَ عَنْ شَعَرِهِ وأظْفَارِهِ» أخرجه مسلم. وذلك من ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى الفراغ من ذبح الأضحية.

5- أن يذبح المضحي بنفسه إن قدر عليه؛ لأنه قربة، ومباشرة القربة أفضل من تفويض إنسان آخر فيها، فإن لم يحسن الذبح فالأولى توليته مسلما يحسنه، ويستحب في هذه الحالة أن يشهد الأضحية ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم، لفاطمة، رضي الله عنها: «يَا فَاطِمَةً قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا».

التسمية والتكبير

6- أن يدعو فيقول : " اللهم منك ولك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين"؛ فعن جابر، رضي الله عنه، أنه قال : ذبح النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجودين فلما وجههما قال : «إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِاسْمِ اللهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ ذَبَحَ.

7- يستحب بعد التسمية التكبير ثلاثًا والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم والدعاء بالقبول.

تم نسخ الرابط