عاجل

أحمد عزمي: شخصية الأب القاسي في «ميد تيرم» استنزفتني نفسيا.. والعنف لا يفيد

أحمد عزمي
أحمد عزمي

كشف الفنان أحمد عزمي كواليس تجسيده لشخصية الأب القاسي في مسلسل «ميد تيرم»، مؤكدا أن الدور كان من أصعب الشخصيات التي قدمها نفسيا، بسبب اعتماده على مشاعر القسوة والجمود والصراع الداخلي.

وقال عزمي، خلال لقائه عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، إن الشخصية ظهرت طوال الأحداث كرجل شديد القسوة على ابنه المدمن، لدرجة بدت معها مشاعره «كالحجارة»، قبل أن تكشف الأحداث في النهاية عن مفاجأة، وهي أنه مر بالتجربة نفسها في شبابه، ما أضاف بعدا إنسانيا معقدا للدور.

وأوضح أن تقديم الشخصية لم يكن سهلا، خاصة أنها اعتمدت بشكل كبير على التعبير بالنظرات والصمت أكثر من الحوار، وهو ما تطلب منه مجهودا نفسيا وأدائيا كبيرا للحفاظ على حالة التوتر والانغلاق طوال الوقت.

أكثر ما أرهقه في الدور 

وأضاف الفنان المصري أن أكثر ما أرهقه في الدور هو رفضه الشخصي لفكرة العنف الأسري، مؤكدا أن شخصيته الحقيقية بعيدة تماما عن القسوة أو إيذاء الأبناء، وهو ما جعل الدخول في الحالة النفسية للشخصية تحديا صعبا.

وأشار إلى أن المخرجة مريم الباجوري لعبت دورا مهما في توجيهه خلال البروفات، إذ كانت تحاول إخراجه من صورة «الابن الحنون» التي ارتبط بها لدى الجمهور في أعماله السابقة، مثل عباس الأبيض في اليوم الأسود وتربة في عزو وست أصيلة.

وأوضح «عزمي» أن الشخصية كانت تعيش صراعا داخليا؛ فالأب كان يعتقد أن القسوة والعنف هما الطريق الوحيد لإنقاذ ابنه من الإدمان، لأنه شخصيا تعافى بهذه الطريقة، لكنه يكتشف لاحقا أن العنف لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار والتمرد.

وأكد الفنان أن المسلسل يحمل رسالة مهمة للأسر التي تواجه أزمة الإدمان داخل المنزل، مشددا على أن الحل لا يكون بالضرب أو الطرد أو العنف، وإنما بالحوار والاحتواء وفهم الحالة النفسية للشخص الذي يمر بالأزمة.

وأضاف: «المدمن يحتاج لمن يقترب منه ويفهم أزمته النفسية، لأن العنف غالبا يدفعه للهروب أو لمزيد من العدوانية، وفي أحيان كثيرة يتحول الأمر إلى دائرة عنف متبادل داخل الأسرة».

وأشار إلى أنه شاهد بنفسه نماذج حقيقية لأسر تعاملت بعنف مع أبنائها المدمنين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة، مؤكدا أن الاحتواء والدعم النفسي يظلان الطريق الأهم للعلاج الحقيقي.

تم نسخ الرابط