عاجل

بعد وصفه بعجيبة الدنيا الجديدة.. تعرف على إيرادات ومميزات المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن المتحف المصري الكبير، بات يمثل قوة ثقافية واقتصادية عالمية، بعد أن وصفته صحيفة «التايمز» البريطانية بـ الهرم الرابع وأحد عجائب الدنيا الحديثة، مشيرا إلى أن التصميم الهندسي للمتحف الذي يمتد على مساحة 117 فدانا يربط بصرياً وهندسياً بين قمم الأهرامات الثلاثة ومبنى المتحف.

طفرة سياحية وأرقام قياسية

وكشف ريحان، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أن المتحف حقق أرقاما قياسية في الربع الأول من عام 2026، حيث استقبل 1.6 مليون زائر، محققا إيرادات تجارية تتراوح بين 50 إلى 70 مليون دولار، متوقعا أن يرفع المتحف عوائد السياحة غير المباشرة لمصر بمقدار مليار دولار سنويا، مع زيادة متوقعة في أعداد السياح بنسبة تصل إلى 15%.

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعامد الشمس

وأوضح ريحان أن المتحف ليس مجرد مستودع للآثار، بل هو مركز تكنولوجي عالمي يستخدم الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي لعرض كنوز الملك توت عنخ آمون، مشيرا إلى عبقرية المهندسين المصريين في محاكاة ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني داخل بهو المتحف، ليتكرر المشهد الإعجازي مرتين سنويا في شهري فبراير وأكتوبر كما كان يحدث في معبد أبو سمبل.

دعوة للوعي والحفاظ على الأثر

وشدد ريحان على ضرورة الحفاظ على هذا الصرح العالمي، داعيا المصريين لتبني سلوكيات حضارية في التعامل مع القطع الأثرية وتجنب لمسها أو التصوير العشوائي المزعج، مؤكدا أن قانون حماية الآثار يجرم أي اعتداء، لكن الوعي والشغف هما الضمانة الحقيقية لحماية تاريخ الأجداد، مشددا على أهمية معاملة السائحين كضيوف لتعزيز الصورة الذهنية لمصر عالميا.


وفي سياق متصل، دخول المتحف المصري الكبير أشبه بدخول صالة مطار عملاقة، لكنها مليئة بالتماثيل والتحف التي تعود إلى خمسة آلاف عام مضت، ففي القاعة الكبرى المضاءة بأشعة الشمس، يستقبلك تمثال رمسيس الثاني تحت سقف مصمم ليسمح لأشعة الشمس بالتعامد على وجهه مرتين في السنة، كما هو الحال في معبد أبو سمبل، احتفالًا بعيد ميلاده.

كما يمتلك المتحف ستة طوابق، عارضًا فيها تماثيل الآلهة والملوك التي تعود إلى ثلاثة آلاف عام، حتى يظهر من خلال جدار زجاجي ضخم منظر خلاب للصحراء والأهرامات، وكأنها خلفية لمسرحية كلاسيكية عظيمة.

واضافت أن المتحف يُعد مستودعًا للتاريخ، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، منها حوالي 50 ألف قطعة معروضة للجمهور، مُرتبة ترتيبًا زمنيًا يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وينتهي في العصر اليوناني الروماني.

كما يضم المتحف جناحًا مخصصًا لعرض جميع مقتنيات توت عنخ آمون الجنائزية البالغ عددها 5398 قطعة في مكان واحد لأول مرة منذ اكتشافها.

تم نسخ الرابط