خطة مصر للوصول لـ 100 مليار دولار صادرات.. ملامح الاستراتيجية الصناعية 2030
أكد الدكتور هاني عيد، أستاذ التخطيط الاستراتيجي وعضو اتحاد الصناعات واستشاري ريادة الأعمال، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية طموحة ضمن استراتيجية 2030 تهدف إلى تحويل الصناعة من مجرد قطاع اقتصادي إلى سلاح أمن قومي يعزز قوة وصمود الدولة أمام الأزمات العالمية.
وأوضح عيد، في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة من عام 2026 لعام 2030، ترتكز على محاور أساسية تشمل زيادة الطاقات الإنتاجية وتوطين الصناعات المغذية وتقليل الفاتورة الاستيرادية، مما ينعكس بشكل مباشر على خفض معدلات التضخم وتقليل عجز الميزان التجاري ورفع مستوى معيشة المواطن.
توطين الصناعات المغذية والقطاعات الـ 9
وأشار عضو اتحاد الصناعات إلى أن الدولة حددت 9 قطاعات صناعية ذات أولوية للتركيز عليها، أبرزها مواد البناء والكيماويات والصناعات الغذائية والأدوية والسيارات، مؤكدا أن الهدف هو تصنيع المكونات التي يتم استيرادها حاليا من الخارج لتدخل في المنتجات النهائية، وذلك عبر مبادرات مثل الـ 152 فرصة استثمارية ومصنعك جاهز وتوسيع المناطق الصناعية لتشمل 15 محافظة.
مواجهة فجوة المهارة ومنافسة الجودة
وفيما يخص التحديات، أكد هاني عيد أن الفجوة المهارية لدى العمالة هي العقبة الأكبر، وهو ما دفع الدولة لإطلاق مبادرة الشاب الماهر لتأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة في صناعات دقيقة مثل الرقائق الإلكترونية، مشددا على أن مصر تنتقل حاليا من مرحلة المنافسة بالسعر إلى المنافسة بالجودة في الأسواق العالمية.
الطريق إلى 100 مليار دولار صادرات
وأكد الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى هدف 100 مليار دولار صادرات يتطلب تنفيذ الخطة المركبة التي تشرف عليها الحكومة حالياً، والتي تشمل جذب استثمارات جديدة، فتح أسواق خارجية غير تقليدية، وتقليل تكلفة التصدير، مع تقديم حوافز تمويلية ميسرة للصناعات الصغيرة والمتوسطة لضمان استدامة النمو الصناعي.
وفي سياق متصل، تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والصحة والسكان، والكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن مدى وجود خطة حكومية شاملة لتوطين الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالأزمات العالمية، خاصة في قطاعات الغذاء والدواء والطاقة.
وأوضح أن الأزمات الدولية المتلاحقة، سواء الأزمات الجيوسياسية أو الاقتصادية أو الصحية، كشفت عن هشاشة الاعتماد على الخارج في توفير السلع الحيوية، وهو ما يفرض ضرورة التحرك العاجل نحو تعميق التصنيع المحلي في هذه القطاعات لضمان الأمن القومي الغذائي والدوائي والطاقة.



