عاجل

معيط: الاقتصاد المصري تحت ضغوط الحرب الأمريكية الإيرانية

الدكتور محمد معيط
الدكتور محمد معيط

أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، أن الاقتصاد المصري يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي انعكست على أسعار الطاقة والشحن وسلاسل الإمداد عالميا.

وأوضح معيط، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن هذه التطورات تؤثر على مختلف الاقتصادات، بما في ذلك الاقتصاد المصري، إلا أن السياسات التي ينتهجها البنك المركزي والحكومة تعكس قدرا كبيرا من المرونة في التعامل مع الصدمات الخارجية.

بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة 

وأشار «معيط» إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة عالميا، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات المختلفة، لافتا إلى أن طول أمد الحرب يفاقم التداعيات السلبية على حركة التجارة والإنتاج.

وأضاف أنه حتى في حال توقف الحرب وعودة الأوضاع تدريجيا إلى الاستقرار، فإن تراجع الأسعار لن يكون سريعا، نظرا لتأثر البنية التحتية في بعض الدول المنتجة للطاقة واحتياجها إلى وقت وتكاليف لإعادة التشغيل الكامل.

كما أوضح أن بعض الدول اضطرت إلى استهلاك احتياطياتها، بينما تكبدت شركات أخرى خسائر نتيجة توقف الإنتاج، وهو ما يبطئ من وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي، متوقعا أن يستمر التأثير لمدة قد تصل إلى 6 أشهر بعد انتهاء الأزمة قبل أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبلها.

واختتم «معيط» تصريحاته بالإشادة بدور البنك المركزي المصري، مؤكدا أنه يتبنى سياسات مرنة وتدير ملف التضخم بحذر شديد، مع التركيز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وخفض معدلات التضخم تدريجيا.

وفي سياق آخر، قال الدكتور محمد معيط، ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، إن الصندوق يتفهم التحديات الناجمة عن الحرب الدائرة بالشرق الأوسط على الاقتصاد المصري، وتأثيرها على تحقيق مستهدفات برنامجه التمويلي مع البلد العربي الأكبر من حيث عدد السكان.
وأضاف «معيط»، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن الجانبين حريصان على إتمام المراجعة السابعة للبرنامج بموعدها المقرر في يونيو المقبل، بحسب الشرق بلومبرج.

مرونة في التعامل مع آثار الحرب

وتابع: «البرنامج مستهدفاته معروفة، وبقيت ثمانية أشهر على إتمامه، لكن النقطة المهمة هنا هي تأثير الحرب على تحقيق هذه المستهدفات، وهو ما يتفهمه الصندوق لأن الحرب أثرت على الاقتصاد الكلي، وبالتالي على مستهدفات البرنامج، الصندوق منفتح على إبداء مرونة في التعامل مع آثار الحرب». 

تم نسخ الرابط