عاجل

عصا وجزرة.. كيف يوظف ترمب العقوبات ضد الصين لحسم الملف الإيراني؟.. خبير يوضح

أحمد سيد أحمد
أحمد سيد أحمد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على شركات صينية بتهمة دعم إيران تقنيا وعسكريا لا يمكن فصلها عن سياق الصراع الاستراتيجي المحتدم، مشيرا إلى أن التوقيت يعكس رغبة إدارة ترامب في امتلاك أوراق ضغط قوية قبيل القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

اتهامات بالدعم الاستخباري واللوجستي

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة على قناة الغد، أن العقوبات جاءت ردا على اتهامات بتزويد بكين لطهران بصور أقمار صناعية دقيقة أسهمت في استهداف مواقع عسكرية أمريكية، وربما مكنت إيران من إسقاط طائرات حديثة مثل "إف 15" و"إف 22"، مشيرا إلى أن واشنطن تدرك أن معظم الشركات التقنية الصينية مملوكة فعليا للحكومة، مما يجعل هذه المساعدات سياسة ممنهجة وليست مجرد أنشطة تجارية خاصة.

 

استراتيجية المقايضة في قمة ترمب وشي

وأشار الخبير في الشؤون الأمريكية، إلى أن الرئيس ترامب يستخدم حاليا سياسة "العصا والجزرة" مع بكين؛ فالعصا تتمثل في العقوبات والاتهامات الدولية، والجزرة تكمن في إغراء الصين بتبريد الحرب التجارية وتمديد الهدنة الاقتصادية مقابل قيامها بدور فعال في الضغط على حليفها الاستراتيجي في طهران لتقديم تنازلات في الملف النووي والمفاوضات المتعثرة.

صراع القطبية الثنائية وورقة تايوان

وأضاف الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الصين تتبع سياسة براجماتية، فهي تنفي دعمها لإيران علنيا لكنها تسعى باطنيا لاستنزاف أمريكا في "المستنقع الإيراني" لتعطيل انتقال الثقل العسكري الأمريكي إلى بحر الصين الجنوبي وملف تايوان، مؤكدا أن ملف إيران أصبح جزءا أصيلا من "صفقة كبرى" يسعى ترمب لعقدها، تهدف إلى تحجيم طموحات الصين التكنولوجية والفضائية مقابل مكاسب متبادلة تضمن عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تضر بمصالح بكين النفطية في الخليج.

تم نسخ الرابط