ماركو روبيو.. رجل المهام الصعبة الذي يهدد عرش ترامب في 2028
كثف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من ظهوره السياسي والإعلامي خلال الفترة الأخيرة، في تحركات لفتت الأنظار داخل الأوساط السياسية الأمريكية، وسط تكهنات بشأن طموحاته الرئاسية المحتملة لعام 2028.
وشملت أنشطة روبيو لقاءات دبلوماسية، من بينها زيارة إلى الفاتيكان، إلى جانب مشاركات غير تقليدية، بينها الظهور في مناسبة اجتماعية، فضلا عن بث مقطع مصور عبر منصة إكس استعرض فيه رؤيته السياسية، متضمنا لقطات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تكهنات انتخابية
وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه التحركات تعزز التوقعات بشأن إمكانية ترشح روبيو للانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل تصاعد حضوره داخل الإدارة الأمريكية ودوائر الحزب الجمهوري.
كما ظهر روبيو في منصة الإيجاز الصحفي بالبيت الأبيض، في خطوة نادرة لوزير خارجية، لسد غياب المتحدثة كارولين ليفيت، ما اعتبره مراقبون مؤشرا على اتساع دوره داخل الإدارة.

منافسة داخلية
ويبرز اسم روبيو كمنافس محتمل لنائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُنظر إليه منذ فترة كأحد أبرز المرشحين لخلافة ترامب داخل الحزب الجمهوري.
ويقول محللون إن روبيو يقدم خطابًا يركز على “الفرص الأمريكية”، في مقابل نهج أكثر حدة يتبناه فانس في بعض الملفات، ما يعزز جاذبيته لدى شريحة أوسع من الناخبين.
في المقابل، لم يبدِ ترامب تفضيلا واضحا بين الرجلين، مكتفيًا بالإشادة بهما معًا، في وقت يُنظر فيه إلى أسلوبه على أنه تشجيع للمنافسة داخل الحزب.

أدوار دبلوماسية
وعلى صعيد السياسة الخارجية، اضطلع روبيو بمهام وُصفت بالحساسة، من بينها العمل على تهدئة التوتر في العلاقات مع الفاتيكان، في مؤشر على ثقة الإدارة بقدراته الدبلوماسية.
كما لعب دورًا في تعزيز توجه السياسة الأمريكية نحو أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مستفيدًا من خلفيته المرتبطة بأصول كوبية.
دعم وانتقادات
وأظهرت استطلاعات رأي ميلا لدى بعض ناخبي ترامب لتفضيل روبيو مقارنة بمنافسه فانس، في حين يحاول أنصار الأخير التشكيك في مواقفه عبر استحضار تصريحات سابقة أبدى فيها دعمه لفانس.
في الوقت نفسه، يحظى روبيو بقبول نسبي في الأوساط الإعلامية، إلا أن هذا القرب من الصحافة يثير تحفظات لدى بعض القواعد المحافظة داخل التيار المرتبط بحركة “ماجا”.

ويعود التنافس بين روبيو وترامب إلى انتخابات عام 2016، قبل أن تتطور العلاقة لاحقا إلى تعاون سياسي وثيق داخل الإدارة الحالية.
ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة ستشكل اختبارًا لقدرة روبيو على التوفيق بين طموحاته السياسية والحفاظ على دعم القاعدة الجمهورية، في حال قرر المضي قدمًا نحو سباق الرئاسة.



