زعيم كوريا الشمالية يهنئ بوتين بيوم النصر ويؤكد تعميق تحالف موسكو وبيونج يانج
وجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، رسالة تهنئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة احتفالات روسيا بيوم النصر، مؤكدًا مجددًا التزام بيونج يانج بتعزيز وتطوير العلاقات الاستراتيجية مع موسكو، وذلك وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية.
رسالة تهنئة كورية شمالية لبوتين.. تعاون استراتيجي يتعمق مع روسيا
ويقدم كيم في رسالته “أحر التهاني” لبوتين بمناسبة الذكرى الـ81 ليوم النصر، معربًا عن تقديره لما وصفه بـ”التاريخ المشترك في الاستقلال والكرامة والسلام والازدهار” بين البلدين، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية.
وأكد كيم، في الرسالة التي نقلتها أيضًا وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، أن حكومته ستواصل إعطاء أولوية قصوى للشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشددًا على الالتزام بتطويرها بشكل مستمر، إلى جانب تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

بيونج يانج وموسكو.. شراكة عسكرية تتوسع في ذكرى يوم النصر
ويأتي ذلك في أعقاب توقيع كيم وبوتين معاهدة “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” في يونيو 2024، والتي أعادت إحياء التعاون العسكري بين البلدين، بما يشبه تحالفات الحرب الباردة السابقة.
ويعزز البلدان، منذ توقيع الاتفاق، تعاونهما في مجالات عسكرية وأمنية متعددة، وسط تقارير عن إرسال كوريا الشمالية قوات لدعم روسيا في الحرب في أوكرانيا، وتوسيع مجالات التنسيق بين الجانبين.
ويشهد التقارب الروسي الكوري الشمالي تطورًا لافتًا، بعد زيارات متبادلة بين كيم وبوتين خلال عامي 2023 و2024، وتزايد التعاون العسكري الذي انعكس على مستوى المشاركة في الفعاليات العسكرية الروسية.

لأول مرة.. قوات كورية شمالية تشارك في احتفالات عيد النصر
ويشارك هذا العام، ولأول مرة، جنود من كوريا الشمالية في العرض العسكري بالساحة الحمراء في موسكو، في خطوة تعكس عمق التقارب بين البلدين، خاصة في ظل الدعم العسكري المعلن من بيونج يانج لموسكو في بعض الجبهات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع احتفالات روسيا بيوم النصر، حيث استعرض الرئيس فلاديمير بوتين خلال العرض العسكري في موسكو ما وصفه بقوة بلاده في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن القوات الروسية تخوض “صراعًا مع قوة مدعومة من الناتو” في أوكرانيا.

احتفالات عيد النصر الروسي
ويستغل بوتين مناسبة يوم النصر، التي تعد من أهم الأعياد الوطنية في روسيا، لتأكيد الخطاب السياسي الداعم للعملية العسكرية، وحشد التأييد الداخلي لها، في وقت تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا للعام الخامس على التوالي.
ويشهد العرض العسكري هذا العام تعديلات في شكله التقليدي، مع تقليص أو إلغاء بعض العروض للمعدات الثقيلة والطيران، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتحذيرات من مخاطر محتملة خلال الاحتفالات.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية، وتأكيدات روسية باتخاذ تدابير إضافية لضمان سير الفعاليات، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتبادل الهجمات بين الجانبين.



