صحيفة التايمز تسلط الضوء علي المتحف المصري الكبير إحدى عجائب الدنيا الجديدة
يقدم تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز مشهدًا لافتًا من داخل المتحف المصري الكبير، حيث يقف تمثال رمسيس الثاني في بهو واسع يلفت الأنظار منذ اللحظة الأولى، داخل صرح يوصف بأنه أحد أضخم المشاريع الثقافية الحديثة في مصر.
من فكرة مؤجلة إلى “الهرم الرابع”.. تفاصيل تصميم المتحف المصري الكبير
ويستعرض التقرير كيف ظل المتحف لسنوات طويلة فكرة مؤجلة على أطراف طريق الجيزة، قبل أن يتحول إلى مبنى زجاجي ضخم بواجهات من المرمر الشفاف، بتكلفة بلغت نحو 1.2 مليار دولار، وتصميم هندسي مميز أشبه بمثلث عملاق، صممته شركة “هينيغان بينغ” الأيرلندية، ليطلق عليه لاحقًا وصف “الهرم الرابع”.

ويصف التقرير لحظة الدخول إلى المتحف بأنها تجربة شبيهة بصالات المطارات الكبرى، لكنها محملة بالتاريخ، إذ تستقبل الزائر قاعة رئيسية مضاءة طبيعيًا، يتوسطها تمثال رمسيس الثاني بارتفاع يتجاوز 11 مترًا ووزن يصل إلى 83 طنًا من الجرانيت، في مشهد يكتسب طابعًا احتفاليًا مع سقوط الضوء عليه في أوقات محددة من العام.
ويشير إلى أن الزائر يصعد عبر “الدرج العظيم” الذي يمتد لعدة طوابق، حيث تعرض تماثيل لآلهة وملوك من عصور مختلفة، وصولًا إلى واجهة زجاجية ضخمة تكشف مشهد الأهرامات والصحراء في تكوين بصري يبدو وكأنه لوحة مفتوحة على التاريخ.

أكثر من 100 ألف قطعة أثرية.. المتحف يوثق رحلة الحضارة المصرية
ويبرز التقرير أن المتحف يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، يعرض منها نحو 50 ألف قطعة للجمهور، في مسار زمني يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وحتى الحقبة اليونانية الرومانية، مما يجعله أحد أكبر المتاحف الأثرية في العالم من حيث المحتوى.
ويؤكد أن التجربة داخل المتحف لا تعتمد فقط على الضخامة، بل على التصميم التفاعلي الذي يسمح لآلاف الزوار يوميًا بالتنقل بين القاعات والمعروضات بسلاسة، مع دمج تقنيات حديثة مثل العرض الرقمي والواقع الافتراضي لإحياء القطع الأثرية.

كنوز توت عنخ آمون تعرض كاملة لأول مرة منذ اكتشافها
ويخصص التقرير مساحة لعرض كنوز الملك توت عنخ آمون، التي تعرض كاملة لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشافها عام 1922، وتشمل آلاف القطع التي تعكس تفاصيل الحياة الملكية في مصر القديمة، من المجوهرات والعربات إلى الأدوات الشخصية.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن المتحف، رغم تكلفته الضخمة وفترة بنائه الطويلة، أصبح يمثل رمزًا جديدًا للحضارة المصرية، ومشروعًا ثقافيًا يعيد تقديم التاريخ القديم في قالب عصري يجمع بين الإبهار المعماري والتقنيات الحديثة.



