عيد النصر في روسيا.. عرض عسكري محدود وإجراءات أمنية مشددة في موسكو
تشهد موسكو وعدد من المدن الروسية احتفالات بالذكرى الـ81 للانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية، في وقت أعلن فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقفًا لإطلاق النار خلال أيام الاحتفال بهذه المناسبة، مع تحذيرات من رد عسكري شديد في حال استهدفت أوكرانيا أجواء الاحتفالات.
عيد النصر.. موسكو تحتفل بالذكرى الـ81 لعيد النصر وسط إجراءات أمنية مشددة
وتقام في العاصمة موسكو، اليوم السبت، فعاليات “عيد النصر” التقليدية، يتقدمها عرض عسكري في الساحة الحمراء، حيث يمر الجنود والطلاب العسكريون أمام الرئيس الروسي، وسط حضور رسمي واحتفالي إلا أن المراسم هذا العام تشهد إجراءات أمنية مشددة وأجواء أكثر هدوءًا مقارنة بالسنوات السابقة.

عيد النصر في روسيا.. تقليص العروض العسكرية بسبب مخاوف أمنية من هجمات مسيرات
وبسبب المخاوف الأمنية من هجمات محتملة بطائرات مسيرة أوكرانية، جرى تقليص عرض المعدات العسكرية الثقيلة، كما تم سحب الدعوات الموجهة لعدد من الصحفيين الأجانب في وقت قصير، مع اقتصار الحضور الدولي على عدد محدود من الشخصيات، من بينهم رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو.
كما فرضت السلطات الروسية قيودًا أمنية إضافية في موسكو، شملت تعطيل خدمات الإنترنت المحمول في بعض المناطق، ضمن إجراءات تهدف لتأمين الاحتفالات.

ويعد “عيد النصر” أحد أهم المناسبات الوطنية في روسيا، إذ يرمز لانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية، ويحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الروسية، حيث تشير استطلاعات إلى أن الغالبية العظمى من الروس لديهم أقارب شاركوا في الحرب العالمية الثانية.
“فوج الخالدين” يحيي ذكرى الحرب العالمية الثانية في شوارع روسيا
وخلال هذا اليوم، تشهد العديد من المدن الروسية مسيرات “فوج الخالدين”، حيث يخرج المواطنون حاملين صور ذويهم الذين شاركوا في الحرب، في تقليد سنوي يعكس حضور الذاكرة التاريخية في المجتمع الروسي.
وفي السياق السياسي، تعتبر موسكو أن عملياتها العسكرية في أوكرانيا تأتي ضمن ما تصفه بـ”مواجهة النازية الجديدة”، وهو ما ترفضه كييف وحلفاؤها الغربيون.

وكان بوتين قد أعلن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار خلال فترة الاحتفالات، في خطوة مماثلة لإعلان سابق خلال العام الماضي، بينما تؤكد روسيا أن أي خرق للهدنة سيقابل برد عسكري.
كما أشارت تقارير إلى أن موسكو اتخذت ترتيبات أمنية مشددة بالتزامن مع الاحتفالات، محذرة من أن أي استهداف للعاصمة خلال هذه الفترة قد يواجه برد قوي، في وقت دعت فيه المدنيين وبعض البعثات الأجنبية في كييف إلى توخي الحذر.

الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على احتفالات عيد النصر هذا العام
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحبها من تصعيد عسكري متبادل، انعكس على شكل الاحتفالات هذا العام، حيث ظهرت مؤشرات على تقليص بعض الفعاليات العسكرية والاحتفالية لأسباب أمنية، وسط استمرار التوتر الميداني والسياسي بين الجانبين.



