عاجل

القس أندريه زكي: دراستي لفلسفة الأديان كشفت سياقات صعود الإسلام السياسي

القس أندرية زكي
القس أندرية زكي

قال القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، إن دراسته حول "فلسفة الأديان" بدأت عام 1996، واستمرت لمدة 6 سنوات، كان يتنقل خلالها ذهابًا وإيابًا إلى جامعة مانشستر البريطانية، دون إقامة دائمة فيها.

الإسلام السياسي ينقسم إلى تيارين رئيسيين

وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن فهم تلك المرحلة يتطلب قراءة متعددة للسياقات التي كانت سائدة آنذاك، من أجل الوصول إلى إجابة دقيقة حول طبيعة الأوضاع، مشيرا إلى أن أبرز هذه السياقات تمثل في صعود ما يعرف بـ الإسلام السياسي، الذي انقسم إلى تيارين رئيسيين.

وأشار إلى أن التيار الأول تمثل في أسلمة المجتمع، وهو ما تبنته جماعة الإخوان المسلمين، حيث سعت إلى إحداث تغيير في الوعي الجمعي من خلال أسلمة مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك الاقتصاد والنظام المصرفي والحياة العامة، عبر مسار تدريجي يبدأ من القاعدة إلى القمة.

ولفت إلى أن التيار الثاني كان التيار الجهادي المسلح، الذي استهدف إحداث تغيير في بنية المجتمع من أعلى إلى أسفل، من خلال استخدام العنف.

وأشار إلى أن التحليل السياسي آنذاك أظهر أن بعض تيارات الإسلام السياسي كانت تتعامل مع المسيحيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، وهو ما شكّل أحد ملامح السياق العام للدراسة.

حركة الإصلاح الإنجيلي

وفي لقاء سابق، أكد القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن الكنائس الإنجيلية في مصر والمنطقة العربية ترتبط جذريا بحركة الإصلاح الإنجيلي، التي تعد إحدى أهم الحركات الدينية التي نشأت في أوروبا خلال القرن ال 16، وأسهمت في إعادة تشكيل ملامح الكنيسة الغربية.

وقال زكي، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج الجلسة سرية المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إن جميع المرسلين الذين ساهموا في تأسيس الكنائس الإنجيلية في مصر والمنطقة ينتمون إلى حركة الإصلاح الإنجيلي وإلى الإطار البروتستانتي العالمي.

حركة الإصلاح الإنجيلي 

وأوضح أن حركة الإصلاح الإنجيلي تعود جذورها إلى أكثر من 500 عام، وكانت جزءا من التحولات الدينية الكبرى التي شهدتها أوروبا خلال العصور الوسطى، والتي أدت إلى ظهور البروتستانتية كتيار إصلاحي داخل الكنيسة الكاثوليكية.

وأضاف أن هذه الحركة لا تزال تحتفل بذكراها سنويا في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر، باعتبارها محطة تاريخية فارقة في تطور الفكر الديني المسيحي.

تم نسخ الرابط