القس أندريه زكي: لوثر وكالفن لم يسعوا لإنشاء كنيسة جديدة
قال القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، إن رموز الإصلاح الديني في أوروبا مثل مارتن لوثر وجون كالفن وأولريخ زوينجلي لم يكن هدفهم الأساسي تأسيس كنائس جديدة، وإنما السعي إلى إصلاح داخل الكنيسة الكاثوليكية خلال العصور الوسطى.
وأوضح زكي، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج الجلسة سرية المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن غياب الاستجابة الكافية لتلك الدعوات الإصلاحية، إلى جانب عوامل تاريخية وسياسية ودينية أخرى، أدى لاحقًا إلى نشوء كنائس جديدة ذات طابع إصلاحي ضمن الحركة البروتستانتية في أوروبا.
العلاقة بين الكنائس البروتستانتية والكنيسة الكاثوليكية
وأشار إلى أن العلاقة بين الكنائس البروتستانتية والكنيسة الكاثوليكية تتضمن اختلافات في بعض الممارسات والطقوس الكنسية، مثل مفهوم الاعتراف المباشر بين الإنسان والله، إلى جانب قضايا تنظيمية، رغم وجود نقاط اتفاق أساسية في العقائد الجوهرية مثل لاهوت المسيح، والميلاد العذراوي، والصلب، والقيامة.
وأضاف أن نشأة الكنائس الإنجيلية جاءت في سياق اتسم بالحرية الفكرية، وارتبط لاحقًا بمفاهيم النهضة والتنوير والديمقراطية في أوروبا، وهو ما أسهم في تشكيل هويتها التاريخية.
وأكد «زكي» أن العلاقات بين الكنائس البروتستانتية وغيرها من الكنائس حول العالم تتسم عمومًا بالتفاهم والتعاون، في إطار الحوار المسيحي المشترك.
وفي سياق آخر، أكد القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن الكنائس الإنجيلية في مصر والمنطقة العربية ترتبط جذريا بحركة الإصلاح الإنجيلي، التي تعد إحدى أهم الحركات الدينية التي نشأت في أوروبا خلال القرن ال 16، وأسهمت في إعادة تشكيل ملامح الكنيسة الغربية.
وقال زكي، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج الجلسة سرية المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إن جميع المرسلين الذين ساهموا في تأسيس الكنائس الإنجيلية في مصر والمنطقة ينتمون إلى حركة الإصلاح الإنجيلي وإلى الإطار البروتستانتي العالمي.
حركة الإصلاح الإنجيلي
وأوضح أن حركة الإصلاح الإنجيلي تعود جذورها إلى أكثر من 500 عام، وكانت جزءا من التحولات الدينية الكبرى التي شهدتها أوروبا خلال العصور الوسطى، والتي أدت إلى ظهور البروتستانتية كتيار إصلاحي داخل الكنيسة الكاثوليكية.
وأضاف أن هذه الحركة لا تزال تحتفل بذكراها سنويا في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر، باعتبارها محطة تاريخية فارقة في تطور الفكر الديني المسيحي.



