عاجل

خبير دولي لنيوز رووم: العلاقات بين مصر والإمارات وصلت لشراكة استراتيجية كاملة

د. محمد العزبي الخبير
د. محمد العزبي الخبير في العلاقات الدولية

قال الدكتور محمد العزبي، الخبير في العلاقات الدولية إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لا يمكن قراءتها باعتبارها زيارة بروتوكولية تقليدية، بل تأتي في سياق إقليمي شديد التعقيد والتغير، ما يمنحها أبعادا سياسية وأمنية تتجاوز الطابع الدبلوماسي المعتاد.

وأوضح الدكتور محمد العزبي،في حديث خاص لموقع نيوز رووم، ، أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتسم بتصاعد التوترات وتعدد بؤر الصراع، خاصة في محيط البحر الأحمر والخليج العربي، وهو ما يجعل أي تحرك بين القاهرة وأبوظبي محملا برسائل استراتيجية واضحة.

وأشار العزبي إلى أن ظهور عناصر من القوات الجوية المصرية خلال الزيارة يعكس مستوى متقدما من التنسيق العسكري بين البلدين، مؤكدا أن مثل هذه التحركات لا تتم بصورة عشوائية، بل تأتي ضمن ترتيبات دقيقة مرتبطة بتفاهمات أمنية مشتركة.

وأضاف أن هذه المشاهد تعكس انتقال العلاقات المصرية الإماراتية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي، بل تمتد إلى تنسيق أمني وعسكري عالي المستوى، يقوم على إدراك مشترك لطبيعة التهديدات الإقليمية.

التحديات في المنطقة

وأوضح أن البلدين ينظر إلى التحديات المحيطة، سواء في البحر الأحمر أو الخليج أو مناطق النزاع الإقليمي، باعتبارها تهديدات متداخلة تمس الأمن القومي العربي، بما في ذلك الأمن القومي المصري بشكل مباشر.

ولفت الخبير إلى أن القدرات العسكرية المصرية، وخاصة في مجال القوات الجوية، شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز قدرتها على التحرك السريع وتنفيذ عمليات انتشار خارج الحدود عند الحاجة، في إطار حماية توازنات الأمن الإقليمي.

وأكد العزبي أن التوقيت السياسي للزيارة يحمل دلالات مهمة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتزايد المخاوف من توسع نطاق الأزمات القائمة، ما يفرض مستويات أعلى من التنسيق بين الدول ذات الثقل في المنطقة.

كما أشار إلى أن التعاون المصري الإماراتي يمتد إلى ملفات إقليمية متعددة، من بينها تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان، وأمن الملاحة في البحر الأحمر، إضافة إلى مكافحة التنظيمات المتطرفة.

وأكد الدكتور محمد العزبي، الخبير في العلاقات الدولية على أن الزيارة تعكس توافقا استراتيجيا بين القاهرة وأبوظبي حول ضرورة الحفاظ على استقرار الدول الوطنية في المنطقة، ورفض أي محاولات لإعادة تشكيل الإقليم على حساب أمنه ووحدته، مع استمرار التشاور والتنسيق في مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

تم نسخ الرابط