مصطفى بكري يكشف سر الـ «لا» السعودية لأمريكا: حسابات الرياض تجاه إيران تغيرت
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن المملكة العربية السعودية اتخذت موقفا استراتيجيا حاسما برفض استخدام أراضيها أو أجوائها كنقطة انطلاق لأي عمل عسكري ضد إيران.
وأوضح بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، أن هذا الموقف ليس مجرد تفصيلة دبلوماسية، بل هو إعلان عن تحول عميق في العقل السياسي السعودي الذي بات يميل إلى منع الانفجار بدلا من تشجيع المواجهة.
وأشار بكري إلى أن الرياض، رغم تحالفها التاريخي مع واشنطن، إلا أنها تضع اليوم استقرار المنطقة ومشاريعها التنموية كأولوية قصوى، مؤكدا أن السعودية لم تعد تقبل بأن تكون أراضيها ساحة لتصفية حسابات دولية.
وحلل الإعلامي مصطفى بكري، أبعاد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أنها تجاوزت بروتوكولات العلاقات الثنائية لتصيغ رؤية عربية شاملة لمواجهة تحديات المنطقة.
تنسيق دبلوماسي
وأوضح بكري خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، أن لقاء الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق في مسقط شهد تباحثا حول ملفات استراتيجية، على رأسها دفع المفاوضات الأمريكية الإيرانية وضرورة تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، باعتباره شريانا حيويا للأمن والسلم الدوليين، مشددا على أن التحرك المصري العماني يستند دائما إلى مبادئ القانون الدولي.
ثوابت الأمن القومي العربي
وأكد بكري أن الجولة الخليجية الأخيرة تبعث برسالة طمأنة للأشقاء، مفادها أن مصر في قلب الحدث وليست بعيدة عن أشقائها، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي يطبق قناعاته الراسخة بأن أمن الخليج هو جزء أصيل وملازم للأمن القومي المصري.
رفض المغامرات السياسية
وأشار بكري إلى أن التحالف المصري الخليجي الحالي يقدم نموذجا للواقعية السياسية والاتزان، حيث يبتعد تماما عن لغة التصعيد أو المغامرات غير المحسوبة، مؤكدا أن مساندة الأشقاء هي عقيدة ثابتة في تاريخ الدولة المصرية وثوابتها الأساسية التي لا تتغير بتغير الظروف.
وفي سياق آخر، نفى الإعلامي مصطفى بكري، ما يتردد بشأن علاقته بنظام الرئيس الراحل حسني مبارك، قائلًا: “لم أكن جزءا من نظام مبارك.. رمز وطني” ، مؤكدا أنه لم يكن قريبا من النظام بالمعنى السياسي أو الوظيفي، ولم ينضم إلى الحزب الوطني أو يتقلد أي منصب حكومي، مشددا على أنه عمل كصحفي مستقل وخاض العمل البرلماني عبر خمس دورات.



