تمارين ذهنية بسيطة تدعم صحة القلب.. اعرفي كيف تعمل
أظهرت دراسة أميركية أن الممارسات النفسية الإيجابية خصوصا التمارين الذهنية مثل التأمل الذهني وتدوين مشاعر الامتنان وتدريبات التفاؤل يمكن أن تسهم في خفض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال أسابيع قليلة.
وأوضح باحثون من جامعة إلينوي، في الدراسة المنشورة الاثنين بدورية Cardiology Clinics أن الحفاظ على هذه الفوائد على المدى الطويل يتطلب دعما وتعزيزا دوري و أمراض القلب والأوعية الدموية مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية، وتشمل أمراض الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، وقصور القلب، وتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية. وغالبا ما تنتج عن تراكم الدهون في الشرايين، أو أنماط الحياة غير الصحية، مثل قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، والتدخين، إضافة إلى التوتر المزمن، والعوامل الوراثية ومن أبرز أسباب الوفاة عالميا، لكنها قابلة للوقاية أو تقليل مخاطرها عبر تحسين نمط الحياة، وممارسة الرياضة بانتظام، وضبط ضغط الدم والكولسترول، والاهتمام بالصحة النفسية.
وخلال الدراسة حلل الفريق نتائج 18 تجربة عشوائية محكمة تناولت تأثير التدخلات النفسية الإيجابية، وتمارين اليقظة الذهنية على الصحة النفسية والجسدية وضمت الدراسة مئات البالغين ممن لديهم عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه أو قصور القلب، وكان متوسط أعمارهم بين أواخر الخمسينات ومنتصف الستينات.
ممارسات إيجابية
وأظهرت النتائج أن البرامج التي تضمنت ممارسات نفسية إيجابية، مثل التأمل الذهني من خلال التركيز على اللحظة الحالية، وتقليل التوتر، وتدوين الامتنان عبر كتابة الأشياء الإيجابية يوميا لتعزيز الشعور بالرضا، والتفاؤل والتفكير الإيجابي عبر تدريب العقل على توقع نتائج أفضل وتقليل التفكير السلبي، أدت إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مؤشرات الالتهاب في الجسم خلال فترة تراوحت بين 6 و12 أسبوعا فقط.
وبينت الدراسة أن أكثر البرامج فاعلية كانت تلك التي اعتمدت على تواصل متكرر مع المشاركين، فقد حقق برنامج استمر 8 أسابيع عبر تطبيق واتساب الذي يضم جلسات أسبوعية ومهاما يومية قصيرة، نتائج سلوكية مميزة، شجع المشاركين على زيادة النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها.
كما أظهر برنامج اخر يعتمد على المقابلات التحفيزية نتائج لافتة لدى مرضى القلب، حيث زاد متوسط النشاط البدني بنحو 1800 خطوة يوميا إلى جانب تحسين الالتزام بالعلاج أما برامج اليقظة الذهنية أسهمت بشكل رئيسي في تحسين مستويات النشاط البدني وجودة النظام الغذائي ووفق الباحثين، فإن سر التأثير يكمن في أن الممارسات النفسية الإيجابية لا تعمل على تحسين المزاج فقط تحدث تغيير متزامن في التوتر، والسلوك اليومي، والاستجابة الفسيولوجية للجسم، وهو ما ينعكس في النهاية على صحة القلب وشددوا على أن الصحة النفسية أصبحت جزء أساسي من الوقاية القلبية، وليست عامل ثانوي ينعكس تقليل التوتر وتعزيز المشاعر الإيجابية مباشرة على وظائف القلب وضغط الدم.