وداعا للانتظار.. كيف يغير مشروع «الباثولوجيا الرقمية» حياة مرضى الأورام؟
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تسريع وتيرة تنفيذ مشروع «الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية عن بعد»، والذي يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في دقة وسرعة تشخيص الأمراض والأورام في مصر.
الذكاء الاصطناعي في خدمة المرضى
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، أن المشروع يعتمد على تحويل عينات الأنسجة والشرائح المرضية إلى صور رقمية عالية الدقة يمكن إرسالها عبر شبكات مؤمنة، مؤكدا أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا مجال الأورام سيساهم في رفع كفاءة التقارير الطبية وتقليل هوامش الخطأ البشري إلى أدنى مستوياتها، مما يضمن اتخاذ القرار العلاجي الصحيح في الوقت المناسب.
تحقيق العدالة الصحية وربط المحافظات
وأشار عبد الغفار إلى أن هذا المشروع ينهي معاناة سكان المحافظات الحدودية والنائية، مثل مطروح وسيناء وحلايب وشلاتين، حيث سيتمكن الاستشاريون المتواجدون في المعامل المركزية بمدينة بدر من فحص عينات مرضى الأورام في تلك المناطق إلكترونيا، مضيفا: «كنا نحتاج سابقا من 10 إلى 15 يوما لتشخيص العينة بسبب إجراءات النقل، أما الآن فالتشخيص يتم فوريا وبأعلى جودة، مما يحقق مبدأ العدالة الصحية لجميع المواطنين».
دعم البحث العلمي والجينوم المصري
وتابع: «لا تتوقف فوائد المشروع عند التشخيص المباشر فحسب، بل تمتد لبناء كنز معلوماتي يتمثل في قاعدة بيانات وطنية للأمراض، حيث أن هذه البيانات ستكون حجر الزاوية لدعم الأبحاث العلمية ومشروع الجينوم المصري، مما يساعد في ابتكار بروتوكولات علاجية مخصصة للجينات المصرية، وخاصة في مجالات مكافحة السرطان».
كوادر مصرية بمعايير عالمية
وكشف حسام عبد الغفار، عن خطة طموحة لتدريب الأطباء المصريين الشباب بالتعاون مع كبار العلماء المصريين في الخارج، ومن خلال دورات تدريبية مكثفة في الولايات المتحدة الأمريكية، لضمان استدامة المشروع وإدارته بأحدث الوسائل التكنولوجية العالمية.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الدولة اتخذت إجراءات حاسمة ونهائية تجاه ما روج له الراحل ضياء العوضي، مشددا على أن صحة المصريين ليست مجالا للآراء الشخصية أو "الرؤى"، وأن الوزارة والنقابة تحركتا مبكرا لوقف هذا الخطر.
"جريمة في حق المريض"
وأوضح حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسؤوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن أي نظام علاجي يجب أن يمر بمراحل علمية صارمة، قائلا: "أي دعاوى بدون أن تمر بهذه المراحل هي في حقيقتها جريمة في حق المريض"، وأضاف أن البروتوكولات العلاجية لا تطبق إلا بعد "تجارب سريرية محكمة ومراجعة نقدية صارمة من الجهات العلمية المختصة".





