عاجل

إفشاء العلامات السيئة التي تظهر عند تغسيل الميت.. المفتي يوضح

تعبيرية
تعبيرية

ورد سؤال إلى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، من متابعة تقول: لقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع مصور لمغسلة موتى، تذكر فيه إصرارها على تغسيل ميتة تعذر تغسليها على غيرها من المغسلات، معللة فعلها بالرغبة في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للناس ليكون ذلك علما وعظة.

 وقد ذكرت تفاصيل منفرة عن وقت تغسيل تلك الميتة، فما حكم الشرع في جعل التفتيش عن عيوب الميت ورصدها باعثا للغسل؟ وهل يبرر القصد من الموعظة انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل؟

إفشاء العلامات السيئة التي تظهر عند تغسيل الميت

وأكد الدكتور نظير عياد، أن إكرام الميت وحفظ حرمته واجب شرعي؛ قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا [الإسراء: 70]. واتساقاً مع مبدأ الإكرام أوجبت الشريعة طهارة بدنية للميت، تتمثل في إيجاب غسل الميت على الأحياء.

وأضاف تأكيدا لحرمة الإنسان وخصوصيته حيا وميتا، حث الشرع الشريف على عدم إفشاء حاله إن كان مما يكره ذكره، وعد ذلك من موجبات رحمة الله ومغفرة الذنوب، ولأجل ذلك اشترط في من يقوم بالغسل أن يكون من أهل الثقة والأمانة.

وجوب ستر المُغسّل على من يتولى تغسيله إذا رأى منه ما يكره

ولفت إلى أن مما يتعين على من يتولى القيام بتغسيل الميت استحضار قصد التعبد لله تعالى في ذلك، فيخلص النية له، ويلتزم بما أمره به من الإحسان إلى الميت والكتمان عنه، رجاء أن يكون عمله ذلك سبيلا لمرضاة الله تعالى عنه، وليس سببا لغضبه وسخطه، وعلى ذلك تواردت نصوص الفقهاء.

حكم تغسيل الموتى بقصد رصد علامات سوء الخاتمة

وبين أن في إذاعة أحوال الميت المسيئة خيانة الأمانة، وهي حرام شرعًا؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : ما خطبنا نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا قال : «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» رواه الإمام أحمد.

وشدد على أن تعمد تغسيل الميت للاطلاع على حاله بعد الوفاة وكشفه عنه هو نوع من التجسس المذموم المحرم شرعًا بقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمُ وَلَا تَجَسَّسُوا.

تم نسخ الرابط