عاجل

«الأمن الأردني خط أحمر».. خبير استراتيجي يكشف كواليس حسم «اجتماع العقبة»

اللواء الدكتور صالح
اللواء الدكتور صالح المعايطة

أكد اللواء الدكتور صالح المعايطة الخبير الاستراتيجي الأردني، أن التحرك السريع والحازم من الدولة الأردنية تجاه ما عرف بـ «اجتماع العقبة» يحمل رسائل استراتيجية واضحة، أبرزها أن الأمن الوطني لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.

وقال المعايطة، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن الأردن دولة تقوم على احترام الدستور وتتيح العمل الحزبي والسياسي، إلا أن أي تنظيم يخرج عن هذا الإطار يواجه بإجراءات قانونية حاسمة، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان تم حظرها منذ أكثر من عام بسبب مخالفتها القوانين.

وأوضح أن الجماعة، التي تعود جذورها في الأردن إلى أربعينيات القرن الماضي، كانت تمارس أدوارا اجتماعية ودينية مقبولة، قبل أن تشهد تحولات في التسعينيات مع توسع نشاطها السياسي وتشكيل أذرع تنظيمية.

الأزمة تصاعدت بعد ثبوت تورط عناصر مرتبطة

وأضاف أن الأزمة تصاعدت بعد ثبوت تورط عناصر مرتبطة بـ حزب جبهة العمل الإسلامي في أنشطة تخريبية، مؤكدا أن الدولة لا تعارض العمل الحزبي المشروع، لكنها ترفض أي ممارسات تهدد الاستقرار.

وأشار إلى أن إصرار التنظيم المحظور على عقد اجتماعات غير قانونية يمثل تحديا مباشرا للدولة، وأن ذلك يعد اختبار لقوة الدولة الأردنية سياسيا وأمنيا، مؤكدا أن الأجهزة المختصة تعاملت مع الأمر بحزم.

ولفت إلى أن التنظيم يعتمد على دعم خارجي، سواء مالي أو توجيهي، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات تشمل الملاحقة القانونية وتجميد الأصول، لمنع أي تهديد للأمن الوطني.

وأكد «المعايطة» أن الأردن يتبع نهجا متدرجا في التعامل مع مثل هذه التنظيمات، قائما على الحوار أولا، لكنه لا يتردد في اتخاذ إجراءات صارمة عند الضرورة، مشيرا إلى أن دولا عديدة في المنطقة، بينها مصر ودول الخليج، اتخذت مواقف مماثلة تجاه أنشطة مشابهة.

وشدد على أن الدولة الأردنية توازن بين الانفتاح السياسي والحفاظ على الاستقرار، قائلا: «لا نسمح بوجود أي تنظيم موازي للدولة أو مدعوم من الخارج يعمل خارج إطار القانون».

واختتم بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية من هذه التحركات هي أن أمن الأردن وسيادته «خط أحمر»، وأن أي محاولة للمساس به ستواجه بإجراءات حاسمة، في إطار حماية الدولة ومؤسساتها.

تم نسخ الرابط