عاجل

أشرف تمام: مشروع قانون الأحوال الشخصية ينقل الصراع من الزواج إلى الخطوبة

الدكتور أشرف تمام
الدكتور أشرف تمام

أكد الدكتور أشرف تمام، الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، بصيغته الحالية، يثير العديد من الملاحظات الجوهرية التي قد تؤدي، حال إقراره، إلى خلق حلقات جديدة من الصراع داخل المجتمع، مؤكدًا أن الصراع لن يظل محصورًا في مرحلة ما بعد الزواج، بل سيمتد إلى مرحلة الخطوبة، بما قد يفتح أبوابًا جديدة للتفكك الأسري ويزيد من عزوف الشباب عن الزواج.

القانون الجديد يفتح أبوابًا جديدة للتوتر المجتمعي وعزوف الشباب عن الزواج

وأضاف الدكتور أشرف تمام أن تقنين مرحلة الخطوبة يطرح العديد من علامات الاستفهام، موضحًا أن الخطوبة في الأصل هي فترة تعارف واختبار للتوافق بين الطرفين، بينما المهر حق للرجل لا تستحقه المرأة كاملًا إلا بالدخول، ونصفه بعقد القران، متسائلًا عن طبيعة العقد الذي يمكن أن يُكتب في هذه المرحلة، وما إذا كان ذلك سيحوّل فترة التعارف إلى ساحة نزاع قانوني مبكر.

وأشار إلى أن هذا التصور قد ينقل الصراع من ساحات محاكم الأسرة بعد الزواج إلى مرحلة الخطوبة نفسها، بحيث يجد الطرفان نفسيهما في حالة شد وجذب، يحاول كل طرف فيها تحميل الآخر مسؤولية الانفصال لتجنب الخسائر، وهو ما يفتح بابًا جديدًا للتوتر المجتمعي.

وأوضح أن من أبرز الملاحظات المثارة أيضًا ما يتعلق بالمادتين 122 و124، خاصة فيما يخص ملف الحضانة، مشيرًا إلى أن المادة 122، التي تُبقي الحضانة مع الأم حتى لو تزوجت وكان عمر الطفل أقل من سبع سنوات، تثير إشكالية شرعية تتعلق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتِ أحق به ما لم تنكحي»، مؤكدًا أن هذا النص الشرعي يضع إطارًا واضحًا لمسألة استمرار الحضانة بعد زواج الأم.

وأضاف أن هناك أيضًا بُعدًا اجتماعيًا وثقافيًا يجب مراعاته، يتعلق بطبيعة المجتمع المصري الشرقي، متسائلًا عن مدى تقبل الأب أن يتولى رجل غريب تربية ابنته أو ابنه بعد زواج الأم، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر اجتماعية وإنسانية.

وتابع أن القانون بصيغته الحالية قد يضع الأب في وضع معقد، إذ قد يجد نفسه منفقًا على مطلقته وزوجها الجديد من خلال التزاماته المالية تجاه الأبناء، في وقت يتولى فيه شخص آخر تربية أبنائه، معتبرًا أن هذا الأمر يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول العدالة والتوازن في توزيع الحقوق والالتزامات.

 

تم نسخ الرابط