عاجل

حول جدل «الأحوال الشخصية».. محامية: القانون الجديد يعيد التوازن ويحسم الحقوق

مها أبو بكر
مها أبو بكر

أكدت المحامية مها أبو بكر أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل نقلة نوعية في إصلاح المنظومة التشريعية، مشيرة إلى أنه يستهدف تحقيق توازن عادل بين أطراف الأسرة، مع ضمان حقوق المرأة والطفل بشكل واضح.

وأوضحت أبو بكر، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن هذه التعديلات تأتي بدافع إرادة سياسية قوية لتطوير الإطار القانوني بما يخدم استقرار المجتمع.

نجاح تطبيق القانون يتطلب تنسيقا متكاملا 

وشددت على أن نجاح تطبيق القانون يتطلب تنسيقا متكاملا بين مؤسسات الدولة، بدءا من الأجهزة الشرطية المتخصصة وحتى الجهات القضائية، لضمان تنفيذ الأحكام بكفاءة وفاعلية.

وأشارت إلى أن الاتفاقات التي تبرم عند الزواج يمكن أن تلعب دورا حاسما في تقليل النزاعات المستقبلية، إذا تمت صياغتها بشكل دقيق وواضح، مؤكدة أن غياب الوضوح قد يحولها إلى مصدر أزمات بين الزوجين.

أجر الرضاعة وأجر الخادم

وتطرقت إلى البنود التي أثارت جدلا، مثل أجر الرضاعة وأجر الخادم، مؤكدة أنها ليست جديدة، بل منصوص عليها في الشريعة الإسلامية والقانون، ولا يسقطها الجدل المجتمعي، موضحة أن مصاريف التعليم تحدد وفق القدرة المالية للزوج وبما يتماشى مع أحكام الشرع والنظام العام.

كما أكدت أن منح المرأة حق الإذن بالزواج لا يمثل انتقاصا من حقوق الرجل، بل هو استرداد لحق أصيل، ويمنح المرأة حرية اتخاذ القرار في حال تغيرت ظروف حياتها الزوجية.

واختتمت أبو بكر تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الأسرية، وتعزيز الاستقرار داخل المجتمع، من خلال إطار قانوني أكثر وضوحا وتوازنا.

وفي سياق آخر، أحال المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في مستهل الجلسة العامة للمجلس، مشروع قانون مقدمًا من النائب أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، وستين نائبًا آخرين، بشأن "الأحوال الشخصية"، إلى اللجان المختصة لدراسته.

وجاءت الإحالة إلى لجنة مشتركة تضم لجان: الشؤون الدستورية والتشريعية، والشؤون الدينية والأوقاف، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الإنسان، وذلك تمهيدًا لمناقشة مواد مشروع القانون وإعداد تقرير شامل بشأنه.

الضوابط الدستورية واللائحية

ويأتي تقديم مشروع القانون موقعًا من أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس، وفقًا للضوابط الدستورية واللائحية المنظمة لتقديم مشروعات القوانين داخل مجلس النواب.
ومن المقرر أن تبدأ اللجنة المشتركة دراسة مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لعرض تقريرها على الجلسة العامة لاتخاذ القرار النهائي بشأنه.

تم نسخ الرابط