عاجل

من آسيا إلى أمريكا اللاتينية.. حكومات العالم تتبنى سياسة العمل عن بُعد

أرشيفية
أرشيفية

في إطار مواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، اتخذت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي حزمة من الإجراءات الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة، في ظل الارتفاع العالمي في أسعارها، وكان من أبرز هذه القرارات تطبيق نظام العمل يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر أبريل الماضي، قبل أن يعلن رئيس الوزراء، مع بداية شهر مايو واستقرار الأوضاع نسبيا في المنطقة، استمرار العمل عن بُعد طوال الشهر الجاري، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية، في قرار ملزم لكافة الجهات المختصة.

<strong>منشور ابكاتب الصحفي أحمد صبري</strong>

وفي السياق ذاته، دعا الكاتب الصحفي أحمد صبري، رئيس تحرير موقع نيوز رووم، إلى التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد ليشمل يومين أسبوعيًا بدلا من يوم واحد، مشيرا إلى نجاح التجربة خلال الفترة الماضية في تقليل استهلاك الكهرباء داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب خفض استهلاك الوقود نتيجة تراجع حركة التنقل، وهو ما ساهم أيضا في تخفيف الضغط على وسائل النقل الجماعي، وعلى رأسها مترو الأنفاق.

اتجاه عالمي لترشيد الطاقة

وفي السطور التالية نستعرض دول طبقت قرار العمل عن بُعد، وذلك لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، وترشيد استهلاك الطاقة.

وفقا لموقع "ذا ريجستر"، فقد أعادت الحكومات العالمية موظفي القطاع العام إلى ديارهم للحفاظ على إمدادات الوقود بسبب اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الحرب في إيران.

استقرار العمل عن بعد بمعدل أعلى بعد انتهاء الجائحة

أوروبا في الصدارة

في ألمانيا، تم إدراج العمل عن بُعد ضمن خطط ترشيد استهلاك الطاقة، مع التركيز على خفض استخدام المباني الحكومية والتجارية، خاصة خلال فترات الذروة، كما تعمل برلين على تشجيع الشركات لتقليل عدد أيام الحضور داخل المكاتب.

أما في فرنسا، فقد دعت الحكومة الشركات إلى تبني سياسات عمل مرنة، مع تشجيع الموظفين على العمل من المنزل خلال فترات ارتفاع الطلب على الطاقة، خصوصًا في فصل الشتاء، وذلك ضمن حزمة أوسع تستهدف خفض استهلاك الكهرباء والغاز.

وفي إسبانيا، تم تعزيز نموذج العمل الهجين، الذي يجمع بين العمل من المكتب والمنزل، ما ساهم في تقليل التنقل اليومي وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات، بدعم من سياسات حكومية تدفع نحو التحول الرقمي.

كذلك، اعتمدت إيطاليا نموذج "العمل الذكي"، الذي يتيح للموظفين أداء مهامهم من أي مكان، وهو ما ساهم في تقليل الاعتماد على المكاتب التقليدية وخفض استهلاك الطاقة، خاصة في القطاعات الخدمية.

وفي كل من هولندا وبلجيكا، تم توسيع نطاق العمل من المنزل، حيث شجعت الحكومات الموظفين على العمل عن بُعد لعدة أيام أسبوعيًا، ما أسهم في تقليل الضغط على وسائل النقل والطاقة.

5 Ways to Improve Remote Worker Employee Experience | PeopleSpheres

أمريكا اللاتينية.. توجه متدرج

على الجانب الآخر، فالصورة في أمريكا اللاتينية مختلفة نسبيا، حيث يرتبط التوسع في العمل من المنزل بعوامل اقتصادية ورقمية أكثر من كونه استجابة مباشرة لأزمة الطاقة.

ففي البرازيل، اعتمدت شركات كبرى نظام العمل الهجين لتقليل التكاليف التشغيلية، بما في ذلك استهلاك الكهرباء داخل المكاتب، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على البنية التحتية للطاقة.

أما المكسيك، فقد أقرت قوانين تنظم العمل عن بُعد، تضمن حقوق الموظفين وتحدد التزامات الشركات، رغم أن التطبيق لا يزال محدودًا مقارنة بأوروبا.

وفي تشيلي وكولومبيا، يجري التوسع في نماذج العمل المرن ضمن خطط التحول الرقمي، بما يسهم في تحسين الكفاءة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على المكاتب.

كما تبنت الأرجنتين قوانين للعمل عن بُعد منذ سنوات، ويجري استخدامها حاليًا كأداة لخفض النفقات، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

خيارات العمل المرنة والعمل عن بُعد قد تُساهم فعلياً في نجاح شركتك - 5 نصائح لتطبيقها بشكل صحيح

الدولة الآسيوية تتبنى المبادرة

أصدرت حكومة تايلاند، في 10 مارس الماضي، توجيهات لموظفي القطاع العام غير المشاركين في تقديم الخدمات المباشرة بالعمل من المنزل، وأصرت على ضبط مكيفات الهواء على درجة حرارة 26 درجة مئوية، وشجعت العمال على استخدام السلالم بدلا من المصاعد.

كما قررت حكومة الفلبين، في مارس الماضي، بأن يحضر موظفو القطاع العام إلى المكتب أربعة أيام فقط في الأسبوع، وأن تقوم الوكالات بتنفيذ ذلك إما عن طريق إعلان يوم عمل مشترك من المنزل أو عن طريق ضغط أسبوع العمل في أربعة أيام.

تشمل التدابير الأخرى التحول إلى الاجتماعات الافتراضية كلما أمكن، وضبط مكيفات الهواء في المكاتب على درجة حرارة ٢٤ مئوية، واستخدام مسارات محسنة لأي سفر ضروري.

وأشارت الحكومة إلى "الحاجة المُلحة إلى تبني تدابير صارمة لترشيد استهلاك الطاقة، وذلك لتقليل البصمة الكربونية للعمليات الحكومية وتحسين استخدام الموارد العامة".

وفي إسلام آباد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في مارس الماضي، عن إجراءات تشمل إلزام نصف موظفي القطاع الحكومي بالعمل من المنزل، وحث القطاع الخاص بشدة على أن يحذو حذوه.

كما وجه شهباز  الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى إلى تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد.

وفي القارة نفسها، حثت وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية جميع المواطنين على العمل عن بعد إن أمكن، وعلى ركوب الدراجات بدلا من استخدام المركبات الآلية.

تم نسخ الرابط