عاجل

طارق البرديسي: التوسع في العمل عن بُعد ضرورة وليس رفاهية|خاص

الدكتور طارق البرديسي
الدكتور طارق البرديسي

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد يُعد خطوة ذكية ومواكبة لمتغيرات العصر، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة الحالية وما تفرضه من أدوات وآليات حديثة في إدارة العمل.

وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن العالم يشهد تحولات كبيرة تفرض الاعتماد على أنماط عمل مرنة، لافتًا إلى أن العمل عن بُعد لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة في ظل التطور التكنولوجي، خاصة في القطاعات التي لا تتطلب الحضور الفعلي للموظف.

وأشار إلى أن هذا النظام يحقق وفورات كبيرة على مختلف المستويات، سواء من حيث تقليل استهلاك الوقود والطاقة، أو تخفيف الضغط على شبكات الطرق والمواصلات، فضلًا عن تقليل التكدس المروري والزحام داخل المؤسسات الحكومية.

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن العمل عن بُعد يسهم أيضًا في خفض استهلاك الكهرباء والمرافق، ويقلل من الأعباء التشغيلية، كما يحد من الاختناقات المرورية ويوفر مساحات الانتظار، وهو ما ينعكس إيجابيًا على كفاءة الأداء العام.

ولفت البرديسي إلى أن هذه الخطوة تمثل نوعًا من “التقاط الأنفاس” للدولة، عبر تخفيف الأعباء المتراكمة على قطاعات الطاقة والنقل والصحة والبنية التحتية، مؤكدًا أن تعميم هذه التجربة على نطاق أوسع يمكن أن يحقق نتائج أكثر تأثيرًا.

وشدد على ضرورة تقييم التجربة بشكل عملي، والتوسع فيها تدريجيًا حال ثبوت نجاحها، لتشمل مختلف القطاعات التي يمكن فيها أداء المهام دون الحاجة للتواجد الفعلي، مؤكدًا أن المستقبل يتجه بالفعل نحو أنماط العمل الرقمية التي تقلل من الهدر وتزيد من كفاءة استغلال الموارد، مؤكدًا على أن العمل عن بُعد يمثل نموذجًا حديثًا لإدارة الموارد بكفاءة، متوقعًا أن يشهد هذا التوجه مزيدًا من التوسع خلال الفترة المقبلة في ظل التحول الرقمي المتسارع.

تم نسخ الرابط