عاجل

تعرّف على أبرز بنود الطلاق وبطلان الزواج والانحلال المدني في قانون المسيحيين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دخل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مرحلة المناقشة البرلمانية، متضمناً مواد تفصيلية تنظم أحكام الزواج وبطلانه والتطليق والانحلال المدني، مع الحفاظ على خصوصية كل طائفة مسيحية وفقاً لعقيدتها ولوائحها الكنسية.
ونص المشروع على أنه لا يجوز الطلاق أو الانحلال المدني للزواج بالنسبة للطائفة الكاثوليكية، كما لا تسري على أتباعها أي أحكام تتعلق بهذين الأمرين، مع استمرار تطبيق اللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية فيما يخص الموانع المبطلـة للزواج والانفصال الجسماني وتصحيح الزواج.


وأكد القانون أنه لا يجوز التطليق بين المسيحيين بإرادة أحد الزوجين المنفردة، أو باتفاقهما الصريح أو الضمني، أو عبر أي وسيلة تحايل، وأن التطليق لا يكون إلا للأسباب المنصوص عليها حصراً داخل القانون.

إلزام المحكمة بمحاولة الصلح قبل الحكم

ألزم المشروع المحكمة، في دعاوى التطليق والانحلال المدني، بعرض الصلح على الزوجين في الجلسة التالية لإعلان الخصوم، مع اعتبار الطرف المتغيب دون عذر رافضاً للصلح.
وفي حال فشل الصلح الأولي، يتم تكليف كل طرف بتسمية حكم من أهله لمحاولة الإصلاح خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً، وإذا تعذر الصلح بعد ذلك، تفصل المحكمة في الدعوى.
كما أوجب القانون على المحكمة طلب رأي الرئاسة الدينية المختصة كتابةً في دعاوى الخطبة والتطليق وبطلان الزواج والانحلال، مع منحها مهلة لا تتجاوز 45 يوماً للرد.

أبرز أسباب التطليق للمسيحيين

حدد مشروع القانون أسباب التطليق الأساسية التي يجوز لأي من الزوجين اللجوء للمحكمة بشأنها، وتشمل:

  • زنا أحد الزوجين.
  • ترك أحد الزوجين الدين المسيحي أو الانضمام إلى غير الطوائف الخاضعة للقانون.
  • الشذوذ الجنسي أو المعاشرة بغير الطريق الطبيعي.

واعتبر المشروع، بالنسبة لبعض الطوائف مثل الأقباط الأرثوذكس والسريان والأرمن والروم الأرثوذكس، أن بعض الأفعال تعد في حكم الزنا، مثل هروب أحد الزوجين مع شخص أجنبي، أو المبيت معه، أو التحريض على الفجور، أو الحمل في ظروف يستحيل معها ثبوت النسب للزوج.

الانحلال المدني للزواج بعد 3 سنوات افتراق

أجاز المشروع للطائفة القبطية الأرثوذكسية والطائفة الإنجيلية طلب الانحلال المدني للزواج أمام المحكمة، إذا استمر افتراق الزوجين لمدة ثلاث سنوات متصلة، مع استحالة استمرار الحياة الزوجية.


كما أجاز للأقباط الأرثوذكس طلب الانحلال المدني أيضاً إذا ارتكب أحد الزوجين فعلاً أو امتناعاً يهدد حياة الطرف الآخر، مع إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات.
ويترتب على الحكم النهائي بالانحلال المدني ذات الآثار القانونية المترتبة على حكم التطليق.


حالات بطلان الزواج في القانون الجديد

  • حدد المشروع عدة حالات يصبح فيها الزواج باطلاً، من بينها:
    - عدم رضا أحد الطرفين رضاً صحيحاً.
    - عدم إتمام المراسم الدينية بحضور شاهدين مسيحيين.
    - عدم بلوغ السن القانونية للزواج.
    - وجود مانع قرابة أو مصاهرة.
    - الزواج مع وجود زواج قائم لم ينته.
    - اختلاف الدين أو الانتماء خارج الطوائف المشمولة بالقانون.
    - وجود مانع صحي أو عضوي جوهري قبل الزواج.
    - الغش في البيانات الجوهرية مثل السن أو المؤهل أو إخفاء العقم.
    كما نص القانون على عدم قبول دعوى البطلان بعد مرور 6 أشهر من العلم اليقيني بسبب البطلان، إلا في الحالات التي تتضمن ضرراً جسيماً أو استحالة المعيشة المشتركة.


لا زواج ثانٍ إلا بعد حكم نهائي

أكد مشروع القانون أنه لا يجوز لأي من الزوجين عقد زواج جديد قبل صدور حكم نهائي بانتهاء أو بطلان أو انحلال الزواج القائم، واعتبر أي زواج لاحق في ظل زواج قائم باطلاً بطلاناً مطلقاً، مع التشديد على حظر تعدد الزوجات والأزواج في المسيحية.
ويتيح المشروع لمن حصل على حكم نهائي بالتطليق أو البطلان أو الانحلال، التقدم بطلب للكنيسة للزواج مرة أخرى وفقاً للضوابط الكنسية الخاصة بكل طائفة.

 

تم نسخ الرابط