عاجل

انقطاع الإنترنت في إيران يدفع مواطنين إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الاتصال

أرشيفية
أرشيفية

شهدت إيران خلال الفترة الأخيرة انقطاعًا واسعًا في خدمة الإنترنت الدولي استمر نحو 65 يومًا، مما أدى إلى تداعيات غير مسبوقة على الحياة اليومية والاقتصاد، ودفع بعض المتضررين إلى مغادرة البلاد مؤقتًا بحثًا عن اتصال بالشبكة لمواصلة أعمالهم.

الإنترنت يتحول إلى “امتياز” وسط قيود مشددة وانقطاع طويل

ووفقًا لتقارير إعلامية، تحول الوصول إلى الإنترنت إلى ما يشبه “امتيازًا” في ظل القيود المفروضة، مما عمق الفجوة بين الفئات المختلفة، وأدى إلى بروز ظاهرة وصفت بـ”الهجرة من أجل الإنترنت”، حيث سافر عدد من العاملين في مجالات تعتمد على الاتصال العالمي إلى دول مجاورة مثل أرمينيا وتركيا لضمان استمرار أعمالهم.

<strong>انقطاع الإنترنت في إيران</strong>
انقطاع الإنترنت في إيران

وقال أحد المتخصصين في مجال التكنولوجيا المقيمين حاليًا في يريفان إنه اضطر لإنفاق مدخراته للبقاء خارج إيران، محذرًا من أن انقطاع الإنترنت داخل البلاد يهدد بإلغاء العقود الخارجية وفقدان مصادر الدخل، فيما لجأ آخرون إلى بيع ممتلكاتهم لتغطية تكاليف السفر والإقامة.

خسائر اقتصادية يومية بملايين الدولارات بسبب توقف الشبكة

وفي تركيا، أفاد عدد من العاملين المستقلين بأنهم استقروا مؤقتًا في إسطنبول لمواصلة مشاريعهم، رغم صعوبة الظروف وابتعادهم عن أسرهم، مؤكدين أن هذا الخيار كان الوحيد لتجنب خسارة أعمالهم أو التزاماتهم المالية.

وتشير التقارير إلى أن السلطات الإيرانية بررت القيود المفروضة باعتبارات الأمن القومي، دون تحديد جدول زمني واضح لعودة الخدمة بشكل كامل، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من السكان على الشبكة المحلية المحدودة.

سوق سوداء للإنترنت تفاقم الأزمة وتعمق الفجوة الاجتماعية

كما ظهرت سوق غير رسمية لخدمات الإنترنت، بأسعار مرتفعة مقارنة بدخول المواطنين، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع التضخم.

<strong>انقطاع الإنترنت في إيران</strong>
انقطاع الإنترنت في إيران

انقطاع الإنترنت يفرض واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا جديدًا في البلاد

وتقدر جهات اقتصادية الخسائر اليومية الناجمة عن انقطاع الإنترنت بعشرات الملايين من الدولارات، بينما امتدت التداعيات لتشمل التعليم والرعاية الصحية والتواصل الاجتماعي، مما عمق الشعور بالعزلة لدى شرائح واسعة من المجتمع.

ويحذر محللون من أن استمرار القيود على الاتصال الرقمي قد يؤدي إلى تفاقم أزمة هجرة الكفاءات وتراجع النشاط الاقتصادي، مع اتساع الفجوة الرقمية داخل البلاد وخارجها.

تم نسخ الرابط