خبير: سداد المتأخرات يعيد ثقة الشركات الأجنبية في السوق المصري |خاص
أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن مستحقات شركات النفط الأجنبية الحكومة تراكمت خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى نحو 6 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن هذه التراكمات بدأت في الظهور بشكل واضح في عام 2022.
تأثير مباشر على وتيرة الاستثمار في قطاع البحث والتنقيب
وأوضح يوسف، في تصريحات خاصة، أن هذه المتأخرات لم تكن مجرد أرقام مالية بل كان لها تأثير مباشر على وتيرة الاستثمار في قطاع البحث والتنقيب عن النفط والغاز، حيث أدى تأخر سداد المستحقات إلى قيام عدد من الشركات الأجنبية بتقليص أو وقف جزء من استثماراتها الموجهة إلى تنمية الحقول، الأمر الذي انعكس بدوره على مستويات الإنتاج.
وأضاف أن الفترة ما بين 2021 و2022 شهدت حالة من التباطؤ في ضخ الاستثمارات الجديدة من جانب الشركات العاملة في مصر نتيجة تراكم المستحقات المالية وهو ما شكل ضغطًا على خطط زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، في وقت كانت فيه الدولة في حاجة ماسة إلى رفع معدلات الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن طبيعة عمل الشركات الأجنبية في مصر تقوم على الاستثمار في عمليات البحث والتنقيب وتطوير الحقول النفطية، مقابل حصولها على حصتها من الإنتاج، إلا أن ارتفاع تكاليف التطوير وبيع الحصص المستحقة بالدولار للهيئة العامة للبترول يؤدي إلى نشوء التزامات مالية متراكمة لصالح تلك الشركات لدى الحكومة.
وأكد أن الوضع الحالي شهد تحسنًا تدريجيًا بعد وضع وزارة البترول خطة لسداد هذه المتأخرات بشكل منتظم، وهو ما يمثل خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة مع الشركاء الأجانب، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة، مشددًا أن استمرار الدولة في سداد المستحقات المتأخرة في إطار زمني واضح ومنظم من شأنه أن يسهم في استعادة ثقة الشركات العالمية، ويحفزها على التوسع في أعمال البحث والاستكشاف داخل مصر، بما ينعكس إيجابًا على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي.
ولفت إلى أن رفع كميات الإنتاج من الغاز والبترول يعد عنصرًا أساسيًا في تأمين احتياجات محطات الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج المحلي من شأنها أن تسهم في تعزيز استقرار قطاع الطاقة، والحد من أي ضغوط قد تؤدي إلى العودة لسيناريو تخفيف الأحمال كما حدث في فترات سابقة.