عاجل

فتوى: جواز إشراك نية الأضحية مع وليمة بناء المنزل شرعًا

تعبيرية
تعبيرية

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، في فتوى له، أنه يجوز شرعا إشراك النية في ذبيحة واحدة بين الأضحية وعمل وليمة الوكيرة ودعوة الناس إليها بمناسبة بناء منزل جديد، كما يصح عملها بإطعام الطعام من ثلث الأضحية الخاص بالمضحي، وإليكم بيان مفهوم الوكيرة، وجكمها، والفتوى بالتفصيل كما أوضح مفتي الجمهورية السابق.

ما الوكيرة؟ وما حكمها؟

1- ذكر الفقهاء أنواعا من الولائم يدعى إليها الناس ويجتمعون على طعامها منها ما يعرف بـ"الوكيرة"، والتوكير: هو أن يدعو الرجل الناس إِلى طعام يتخذه إذا فرغ من بناء بيته أو داره.

2- ومن المعلوم أن إطعام الطعام سنة حسنة رغب فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامُ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بسلام».

3- دعوة الناس إلى طعام الوكيرة بخصوصها مستحبة؛ لدخولها في عموم استحباب إطعام الطعام والدعوة إليه، كما نص على استحبابها جماعة من الفقهاء.

حكم الجمع بين الأضحية والوكيرة في ذبيحة واحدة

1- تصح الوكيرة بالذبح والإطعام قياسا على الأضحية والعقيقة، وبمطلق الإطعام كسائر الولائم وإن لم يوافقها ذبح.

2- إن كانت بالذبح: جاز الجمع بينها وبين الأضحية في ذبيحة واحدة؛ لاتحاد الجنس فيهما بما يذبح تقربا إلى الله، تعالى، من بهيمة الأنعام، واتحاد المقصود منهما بمطلق الذبح وشكر الله على النعمة وتجددها.

3- من المقرر في الضوابط الفقهية : أنه "إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما ؛ دخل أحدهما في الآخر غالبا".

4- جواز الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة؛ قال الشمس الرملي في نهاية المحتاج": ولو نوى بالشاة المذبوحة الأضحية والعقيقة حَصَلا.

5- وكذا جواز الجمع بين الأضحية وهدي التمتع والقرآن في ذبيحة واحدة؛ قال العلامة الرحيباني في "مطالب أولي النهى": لو اجتمع هدي وأضحية بمكة فتجزئ ذبيحته عنهما؛ لحصول المقصود منهما بالذبح.

6- يقوي هذا التخريج الفقهي: أنَّ الذبح في كل من الأضحية والوكيرة قربةٌ مقصودة.

7- وإن كانت الوكيرة بمطلق الإطعام من غير اقترانها بقربة الذبح : جاز أيضًا اتخاذ طعامها من الأضحية؛ باعتبار اشتراكهما في مقصد واحد هو إطعام الطعام والتوسعة على الأهل والفقراء؛ حيث قال تعالى في شأنها : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِينَ.

تم نسخ الرابط