خبير عسكري يكشف استراتيجية الخطوط الحمراء الإسرائيلية بلبنان
أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق، أن إسرائيل تتبع ما تسميه بـ «استراتيجية الخطوط الحمراء» في لبنان، مشيرا إلى أن هذه السياسة تستخدم لتبرير العمليات العسكرية والانتهاكات المتكررة داخل الأراضي اللبنانية.
الحرب الإسرائيلية على لبنان
وأوضح، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية ريهام إبراهيم، أن الانتهاكات الإسرائيلية ما زالت مستمرة رغم تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتًا إلى أن قوات الاحتلال قامت بإخلاء نحو 11 قرية في جنوب لبنان، قبل أن تنفذ عمليات قصف وهدم واسعة للمنازل.
وأشار اللواء إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على لبنان فقط، بل تمتد إلى قطاع غزة، حيث نفذت إسرائيل أيضا عمليات قصف في مناطق شرق خان يونس، في ظل استمرار التوترات الميدانية وعدم الالتزام بالاتفاقات القائمة.
واعتبر أن استمرار هذه العمليات يعكس غياب الالتزام الحقيقي بوقف إطلاق النار، ويضع علامات استفهام حول جدوى الاتفاقات الحالية، سواء في لبنان أو قطاع غزة، في ظل التصعيد المتواصل.
وفي سياق متصل، قال العميد ركن فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن الوضع في جنوب لبنان لا يمكن وصفه بالهدنة الفعلية، بل هو خفض تصعيد هش قابل للانفجار في أي وقت، في ظل غياب أي اتفاق واضح أو آلية دولية فاعلة لضبط الميدان.
ما يحدث بين لبنان وإسرائيل
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن لبنان لا يملك قدرة حقيقية على التأثير في مسار المواجهات الجارية، مشيرا إلى أن حزب الله يتحرك وفق أجندة خاصة ومرجعية مرتبطة بإيران، ما يجعل قرار التصعيد أو التهدئة خارج سيطرة الدولة اللبنانية بشكل كامل.
وأضاف أن إسرائيل، رغم الضغوط الداخلية وخاصة من سكان المستوطنات الشمالية، تحاول فرض واقع ميداني جديد عبر توسيع العمليات في الجنوب، مشيرا إلى أنها تتحرك بين الرغبة في تحقيق أهداف عسكرية وضغوط سياسية فرضت عليها تقليل نطاق التصعيد مؤقتًا.
ولفت إلى أن الوضع في لبنان مرتبط بشكل غير مباشر بالمفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل أي انفجار ميداني محتملا إذا فشلت التفاهمات السياسية الإقليمية.



