نجل توفيق الدقن: والدي خريج كُتّاب .. وتهمة «السكير» ضريبة نجاحه في أدوار الشر
استعرض برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، محطات فنية وإنسانية في حياة عملاق السينما المصرية توفيق الدقن، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع نجله الكاتب رشدي الدقن، مؤلف كتاب «توفيق الدقن.. المظلوم حيا وميتا».
سر تسمية المظلوم حيا وميتا
وأوضح رشدي الدقن أن والده ظلم حيا، لأن المخرجين حصروه في أدوار الشر رغم عبقريته وقدرته على تقديم كافة الشخصيات، مما انتقص من تنوع موهبته في السينما مقارنة بالمسرح، مواصلا: «أما ميتا، فقد ظلم بسبب سيل الشائعات التي انتشرت بعد وفاته، خاصة مع ظهور السوشيال ميديا، ومنها شائعة أنه كان سكيرا أو أن والدته توفيت حزنا على عمله بالفن، مؤكدا أن كل هذه القصص مكذوبة بالكامل».
الشيخ توفيق.. حافظ القرآن وابن الأزهريين
وكشف نجل الفنان الراحل مفاجأة حول نشأة والده، مشيرا إلى أنه كان يلقب في طفولته بـ الشيخ توفيق لأنه كان خريج الكتاب وحافظا للقرآن الكريم، مضيفا: «والدي كان ابن مشايخ في الأزهر، وكان الجميع يستغرب كيف لابن المشايخ أن يتجه للتمثيل، لكن والدته كانت أكبر داعم له، وكانت تذهب لمشاهدة مسرحياته في خفاء دون علمه لتشجيعه».
عاشق الحيوانات ومكافأة بغبغاء
وذكر رشدي الجانب الرقيق في حياة توفيق الدقن، مؤكدا أنه كان يعشق الحيوانات بشكل جنوني، راويا قصة عن ضياع بغبغاء والده، مما دفعه لنشر إعلان في الصحف برصد مكافأة قدرها 1000 جنيه لمن يجده، مشيرا إلى مبيته بجوار كلبته أثناء ولادتها وحرصه على إطعام قطط منطقة العباسية يوميا أثناء عودته من المسرح.
عزة النفس ورفض إغراءات الملاهي
وتحدث رشدي الدقن عن ثوابت والده الفنية، موضحا أنه كان يمتلك صوتا جميلا وكان من المفترض أن يسجل أسطوانات غنائية، لكنه رفض تماما عروض الغناء في الملاهي الليلية رغم حاجته للمال في بداياته، قائلا: «عرض عليه الغناء في ليلة بـ 50 جنيها في وقت كان راتبه في المسرح القومي 35 جنيها فقط في الشهر، لكنه رفض بشدة اعتزازا بفنه وتربيته».
نشأة توفيق الدقن
ولد الفنان توفيق الدقن، يوم 3 مايو من عام 1923، فى قرية هورين ببركة السبع فى محافظة المنوفية، حيث نشأ فى أسرة مكونة من 5 بنات، و4 أولاد، والتحق بكُتاب القرية، وأحبه والده بشدة بسبب وفاة شقيقه الأكبر، وحينما وُلد توفيق الدقن، لم يستخرج له والده شهادة ميلاد، بل عاش بشهادة ميلاد شقيقه الذى توفى.
وبدأت رحلة توفيق الدقن الفنية، منذ أن التحق بمعهد الفنون المسرحية، وتخرج منه عام 1951، بعدما ذهب إلى زكى طليمات، ليبدأ حياته الفنية بأدوار صغيرة، ثم التحق بالمسرح الحر لمدة سبع سنوات، ثم بالمسرح القومى ليظل عضوا به حتى إحالته للتقاعد.



